فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 2668

ـــــــــــــــــــــــــــــ

862 -"بَابُ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} "

1007 - ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ الْخَزْرَجِيِّ الأَنْصَاريّ السّلمِيّ الْمَدِينِيّ، وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ قَدْ عَمِيَ؛ وَكَانَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ قَائِدَهُ مِنْ بَيْنِ بَنِيهِ. وهو أخو عَبْد الرَّحْمَنِ، وعُبَيد الله، ومحمد، ومعبد بني كعب بن مَالِكٍ، ووالد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبد اللَّهِ بْنِ كعب. ذكره أَبُو أَحْمَد العسكري فيمن لحق النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أخرج البُخَارِيّ فِي الْمُلَازمَة والإصلاح وَفِي صفة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الزُّهْرِيّ وَعَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج وَعَن ابْنه عبد الرَّحْمَن عَنهُ عَن أَبِيه وَابْن عَبَّاس. رَوَى عَن: جَابِرِ بْنِ عَبد اللَّهِ، وعبد الله بْن أنيس الجهني، وعثمان بن عفان، وأبي أمامة بن ثعلبة البلوي، وأبي أيوب الأَنْصَاريّ، وأبي لبابة بن عبد المنذر.

وَرَوَى عَنه: ابنه خارجة بْن عَبد اللَّهِ بْنِ كعب، وإخوته عَبْد الرحمن ومحمد ومعبد بْن كعب بْن مالك، وسعد بْن إِبْرَاهِيمَ، وطارق بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيّ، وعَبْد اللَّهِ بْن أَبي أمامة بْن ثعلبة البلوي، وعُبَيد الله بْن أَبي يزيد، وعِمْران بن أَبي يَحْيَى التَّيْمِيّ، وموسى بن جبير مولى بني سلمة، وغيرهم. قال أَبُو زُرْعَة:"ثِقةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". مات فِي ولاية سُلَيْمان بن عَبد المَلِك سنة سبع أو ثمان وَتِسْعين.

الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: يَقُصُّ عَلَيْنا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِصَّةَ تَغَيِّبِهِ عن غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَيُمَهِّدُ لذلك بِقَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ تَخَلَّفْتُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ"أي أنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ من عَادَتِهِ التَّخَلُّفَ عن الجهاد، فهو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قد حَضَرَ جَمِيعَ غَزَوَاتِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولَمْ يتغيب عن غَزْوَةٍ منها عَدَا غَزْوَة بَدْرٍ، ولا يُعَدُّ من غاب عنها مُتَخَلِّفًَا، لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عندما خرج من المدينة لَمْ يَخْرُجْ لِقِتَالٍ، وإِنَّمَا خَرَجَ لِيَتَصَدَّى لقافلة قُرَيْشٍ التُّجَارِيَةِ ويَسْتَوْلِي عليها لِمَصْلَحَةِ المُسْلِمِينَ، ولكنَّ رسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ العِيرَ، واخْتَارَ اللهُ لهُ النَّفِيرَ فكان القِتَالُ، ولذلك لَمْ يُعَاتِبْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًَا غَابَ عن بَدْرٍ،"وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ، حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلاَمِ"؛ ثُمَّ ذكر أنَّهُ إذا كان قَدْ غاب عن غَزْوَةِ بَدْرٍ، فإنَّ اللهَ قَدْ عَوَّضَه عنها بِحُضُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت