فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 2668

255 -"بَابُ الِاسْتِهَامِ فِي الأَذَانِ"

351 -عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

301 -ترجمة راوي الحديث سُمَيٌّ، مَولَى أَبِي بَكر بْن عَبد الرَّحمَن بْن الحارث بْن هِشام، المَخزُوميّ، الْقُرَشِيّ؛ مَدَنِيٌّ. أحْدْ الْأَثْبَات، وروى لَهُ الْجَمَاعَة. أخرج البُخَارِيّ فِي الْمُحَاربين وَغير مَوضِع عَن مَالك بن أنس وَابْن عُيَيْنَة وورقاء بن عمر عَنهُ عَن أبي بكر مَوْلَاهُ وَأبي صَالح ذكْوَان. رَوَى عَنْ: سَعِيد بن المسيّب والقعقاع بن حكيم والنُّعمان بن أبي عياش. وَرَوَى عَنهُ: ابنه عبد الملك ويحيى بن سعيد وسهيل بن أبي صالح وهما من أقرانه؛ وغيرهم. قال أَحْمَد بنِ حَنْبَل وأبو حاتم والنَّسَائِيّ:"سُمَيٌّ ثِقةٌ". وقتلته الحروريّة يَوْم وقْعَة قُدَيد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ"أيْ لو اطَّلَعَ النَّاسُ على ما أَعَدَّهُ الله للمُؤَذِّنِينَ وأهل الصَّفِ الأَوَّلِ من الأجر العظيم"ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا"وسيلة للوصول"إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ"أيْ أنْ يقترعوا على الأَذَانِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ"لاَسْتَهَمُوا"أي لحَاوَلُوا الوُصُولَ إلى ذلك ولو بالقرعة، لما يرون فيهما من الثواب الكبير والأجر الجزيل."وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ"أيْ ما في المُبَادَرَةِ إلى الصَّلاةِ في أول وقتها"لاَسْتَبَقُوا إِلَيْهِ"أي لحرصوا على ذلك أَشَدَّ الحِرْصِ."وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي العَتَمَةِ وَالصُّبْحِ"أي ما في صَلاتَيْ العِشَاءِ وَالصُّبْحِ مع الجماعة"لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا"أيْ وَلَوْ فِي أَشَدِّ حالاتِ الضَّعْفِ الذي يضطرهم إلى الإِتيان إليها حَبْوًا على اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: بَيَانُ فَضْلِ الأَذَانِ وثوابه، لأَنَّ النَّاسَ لا يَقْتَرِعُونَ إلا على أَنْفَسِ الأَشْيَاءِ وأَعْظَمِهَا قَدْرًَا، وهو ما ترجم له البُخَارِيّ.

ثانيًا: فَضْلُ الصَّفِّ الأَوَّلِ، لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبرنا في هذا الحديث أنَّ النَّاسَ لو علموا قدر الصَّلاةِ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ لتنافسوا عليه، حتى لا يَصِلُ إليه أَحَدُهُم إلّا بالقُرْعَةِ.

ثالثًا: فَضْلُ المُبَادَرَةِ إلى الصَّلاةِ فِي وقتها وأنَّه من الأمور التي يَنْبَغِي الحِرْصُ عليها.

رابعًا: أنَّه يَنْبَغِي الحِرْصُ على حضورِ الِعشَاءِ والصُّبْحِ مع الجَمَاعَةِ ولوْ فِي أَسْوَأ الأَحْوَالِ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت