فهرس الكتاب

الصفحة 2473 من 2668

971 -"بَابُ الجُذَامِ"

1119 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

971 -"بَابُ الجُذَامِ"

1119 - ترجمة راوي الحديث سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ: مَولَى البَختَريّ، المَكِّيّ، أَبو الْوَلِيدِ. أخرج البُخَارِيّ فِي الْجَنَائِز وَالسير والبيوع وَالْجهَاد وَغَيرهَا عَن سليم بن حَيَّان وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَنهُ عَن جَابِرِ بْنَ عَبد اللهِ، وَأَبِي هُرَيرةَ. رَوَى عن: عبد الله بن عمرو في الصوم، وعبد الله بن الزبير والأصبغ بن نباتة والقاسم بن محمد. وَرَوَى عَنهُ: سليم بن حَيَّان وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان فِي الْجَنَائِز وَالسير والطب والبيوع؛ وأيوب السختياني وابن جريج وابن إسحاق وزَيد بْنُ أَبي أُنَيسَة؛ وعِدٌّة. قال أَحْمَد بنِ حَنْبَل ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وأَبُو زرْعَة وأبو حاتم والنَّسَائِيّ في"الجرح والتعديل":"سعيد بن ميناء ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي"الثِّقَاتِ".

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا مُسْلِم.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ عَدْوَى"ومعناه على أَرْجِحِ الأَقْوَالِ التي ذكرها الحافظ ابن حجر:"الْمُرَادَ بِنَفْيِ الْعَدْوَى أَنَّ شَيْئًا لَا يُعْدِي بِطَبْعِهِ نَفْيًا لِمَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تَعْتَقِدُهُ أَنَّ الْأَمْرَاضَ تُعْدِي بِطَبْعِهَا مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ إِلَى اللَّهِ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعْتِقَادَهُمْ ذَلِكَ وَأَكَلَ مَعَ الْمَجْذُومِ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ إنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يُمْرِضُ وَيَشْفِي وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّنُوِّ مِنْهُ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ أَنَّ هَذَا مِنَ الْأَسْبَابِ الَّتِي أَجْرَى اللَّهُ الْعَادَةَ بِأَنَّهَا تُفْضِي إِلَى مُسَبَّبَاتِهَا فَفِي نَهْيُهُ إِثْبَاتَ الْأَسْبَابِ وَفِي فِعْلِهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تَسْتَقِلُّ بَلِ اللَّهُ هُوَ الَّذِي إِنْ شَاءَ سَلَبَهَا قُوَاهَا فَلَا تُؤَثِّرُ شَيْئًا وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهَا فَأَثَّرَتْ"اهـ (1) . لأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى خَلَقَ فِي الجِسْمِ مَنَاعَةً وأَوْجَدَ فِيهِ كُرَيَّاتِ الدَّمِ البَيْضَاءَ وهِيَ تُشَكِّلُ أَسْلِحَةً مُضَادَّةً للمَيْكُروبَاتِ، وتَقْضِي عَلَيْهَا، فإذَا أَرَادَ اللهُ سَلامَةَ الجِسْمِ من المَيْكُروبَاتِ الوَافِدَةِ إليه المُعَبَّرِ عنها فِي الحديث بِالعَدْوَى، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهَا كُرَيَّاتِ الدَّمِ البَيْضَاءَ (2) فَقَضَتْ عَلَيْهَا، وإِذَا أَرَادَ اللهُ إِصَابَةَ الجِسْمِ بتلك المَيْكُروبَاتِ المَرَضِيَّةِ ضَعُفَتْ كُرَيَّاتُ الدَّمِ البَيْضَاءَ عن مُقَاوَمَتِهَا، وتَمَكَّنَتْ من الدُّخُولِ إلى الجِسْمِ، وإصَابَتِه، فتَحْدُثِ العَدْوَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت