"حِيْلَة الْبُرْء"وَلخّص كِتَاب"السَّمَاع الطبيعي"، وله كتاب"تَهَافُت التَّهَافُت"، وكتاب"منهاج الأَدلَّة"أُصُوْل، وَكِتَاب"فَصل المَقَالِ فِيمَا بَيْنَ الشرِيعَة وَالحِكْمَة مِنَ الاتصَال"، كِتَاب"شرح القيَاس"لأَرِسْطُو،"مَقَالَة فِي العَقْل"،"مَقَالَة فِي القيَاس"، كِتَاب"الْفَحْص فِي أَمر العَقْل"،"الْفَحْص عَنْ مَسَائِل فِي الشّفَاء"،"مَسْأَلَة فِي الزَّمَان"،"مَقَالَة فِيمَا يَعتقده المشَّاؤُون وَمَا يَعتقده المُتَكَلِّمُوْنَ فِي كَيْفِيَة وَجُوْد العَالَم"،"مَقَالَة فِي نَظَرَ الفَارَابِيّ فِي الْمنطق وَنظر أَرِسْطُو"،"مَقَالَة فِي اتّصَال العَقْل المفَارق لِلإِنْسَان"،"مَقَالَة فِي وَجُوْد المَادَّة الأُوْلَى"،"مَقَالَة فِي الرّدّ عَلَى ابْن سينَا"،"مَقَالَة فِي المِزَاج"،"مَسَائِل حكمِيَّة"،"مَقَالَة فِي حركَة الفَلَك"، كِتَاب"مَا خَالف فِيه الفَارَابِيّ أَرِسْطُو".
قَالَ شَيْخ الشُّيُوْخِ ابْن حَمُّوَيْه: لَمَّا دَخَلتُ البِلاَد، سَأَلت عَنِ ابْن رُشْدٍ، فَقِيْلَ: إِنَّهُ مهجُور فِي بَيْته مِنْ جِهَةِ الخَلِيْفَة يَعْقُوْب، لاَ يَدخل إِلَيْهِ أَحَدٌ؛ لأَنَّه رُفِعَتْ عَنهُ أَقْوَال رديَّة، وَنُسبت إِلَيْهِ العلُوْم المهجورَة، وَمَاتَ محبوسًا بدَاره بِمَرَّاكِش فِي أَوَاخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي صَفَرٍ، وَقِيْلَ: ربيع الأول سنة خَمْسٍ وسِتّمَائَةٍ. وَمَاتَ السُّلْطَان بَعْدَهُ بِشهر.
الإمام يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين محمد بن جمعة بن حرام الشيخ الإمام العلامة محيي الدين أبو زكريا الحزامي النووي الحافظ الفقيه الشافعي النبيل، مُحَرِّر المذهب ومهذبه وضابطه ومرتبه، أحد العباد والعلماء الزُّهَّاد. ولد فِي العشر الأواسط من المحرم سنة إحدى وثلاثين وست مائة، ونشأ ببلده نوى، وكان يُتَوَسَّمُ فيه النَّجَابَة من صغره؛ وقرأ بِها القرآن. قَدِمَ دمشق فِي سنة تسع وأربعين، وقرأ التنبيه في أربعة أشهر ونصف، وحفظ ربع المهذب فِي بقية السنة، ولزم شيخه الكمال إسحاق بن أحمد المغربي، وأعاد عنده الجماعة، ومكث قريبًا من سنتين لا يضع جنبه إلى الأرض، وإنَّما يَتَقَوَّت بِجِرَاية الرَّوَاحية التي هو مقيم بِها. وحَجَّ مع والده فِي سنة إحدى وخمسين وست مائة من شهر رجب، وحُمَّ من أوَّلِ لَيْلَةٍ خرجوا من نوى إلى يَوْمِ عَرَفَةَ، قال والده: وما تَأوَّه ولا تَضَّجَر! ثُم عاد إلى دمشق، ولازم شيخه الكمال إسحاق بن أحمد، وكان يقرأ فِي اليوم اثْنَيْ عشر دَرْسًا على المشايخ شرحًا وتصْحِيحًا: دَرْسَيْنِ فِي الوسيط، ودَرْسًَا فِي المهذب، ودَرْسًَا فِي الجمع بين الصَّحِيحَيْنِ، ودَرْسًَا فِي أسْمَاءِ الرِّجَالِ، ودَرْسًَا فِي صحيح مُسْلمٍ، ودَرْسًَا فِي أُصُولِ الفَقْهِ، تَارَةً فِي اللُّمَعِ لأَبِي إسْحَاقَ وَتَارَةً فِي المنتخب للرَّازي، ودَرْسًَا فِي أُصُولِ الدِّينِ.
قال:"وُكُنْتُ أُعَلِّقُ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ من الفَوَائِدِ"، قال:"وَعَزَمْتُ مَرَّةً على الاشْتِغَالِ بِالطِّبِّ، فاشْتَرَيْتُ القَانُونَ لأَقْرَأَهُ فَأَظْلَمَ على قَلْبِي وبَقِيتُ أيَّامًا لا أشْتَغِلُ بِشَيْءٍ، فَفَكَّرْتُ فإذا من القَانُونَ فَبِعْتُهُ فِي الحَالِ".