فهرس الكتاب

الصفحة 1460 من 2668

638 -"بَابُ لاَ يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ"

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: لَا يَبِيع على بيع أَخِيه، وَهُوَ أَن يَقُول فِي زمن الْخِيَار: إفسخ بيعك وَأَنا أبيعك مثله، بِأَقَلّ مِنْهُ، وَيحرم أَيْضا الشِّرَاء بِأَن يَقُول للْبَائِع: إفسخ وَأَنا أَشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْهُ.

738 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلاَ تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

638 -"بَابُ لاَ يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَسُومُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ أَوْ يَتْرُكَ"

738 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابْن مَاجَة.

معنى الحديث: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن أنواع من البيع لما فيها من ضَرَرٍ مُحَقَّقٍ منها:

"أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ"وقد فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: بأنْ يكون له سِمْسَارًَا، ومعناه كما قال بعضهم: أنْ يَجِيءَ الغَرِيبُ إلى البَلَدِ بسلعته، يريد بيعها فِي الحال، فيقول له الحضري: دعها عندي لأبيعها لك على التَّدْرِيجِ بأَعْلَى من سِعْرِهَا الحَالِي، وهو قَوْلُ الشَّافِعِيِّ حَيْثُ قَالَ:"لا يَجُوزُ ذَلِكَ"، وذَهَبَ أَبُو حَنِيْفَةَ إلى جَوَازِهِ والله أعلم.

ومنها بَيْعُ النَّجَشِ حيث قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَلاَ تَنَاجَشُوا"أيْ لا يَزِدْ أَحَدُكُمْ على غَيْرِهِ فِي السِّلْعَةِ التي لا يريد شِرَاءَهَا ليدفعه إلى شِرَائِهَا بِثَمَنٍ أَغْلَى مُخَادَعَةً لَهُ واحْتِيَالًا عليه.

ومنها بيع الرَّجُلِ على بيع أخيه، حيث قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَلاَ يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ"بالجزم على أنَّ (لا) ناهية، وبالرَّفْعِ على أنَّهَا نافية، لَا يَبِيع على بيع أَخِيه، وصورة ذلك أَنْ يقع البيع مع الخيار، فيأتِي آخر فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَيقُولُ: إفسخ بيعك وَأَنا أبيعك مثله، بِأَقَلّ مِنْهُ، وَيَحْرُمُ أَيْضًا الشِّرَاء بِأَنْ يَقُولَ للْبَائِعِ: افْسَخْ وَأَنا أَشْتَرِي بِأَكْثَرَ مِنْهُ.

ثُمَّ إنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد ذلك نَهَى عن أعمال أخرى خارج البيوع فقال:"وَلاَ يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ"أيْ لا يأتِي رَجُلٌ بعد الاتِّفَاقِ على الزَّوَاجِ والتَّرَاضِي بين الطَّرَفَيْنِ وركون كل منهما إلى الآخر فيخطب تلك المرأة لنفسه، ويُرَغِّب أهلها فِي تزويجها له."وَلاَ تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلاَقَ أُخْتِهَا لِتَكْفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا"أيْ ولا تطلب المرأة المخطوبة طلاق الزَّوْجَةِ الأُوْلَى لِتَسْلِبَهَا ما كانت تنعم به من مُعَاشَرَةٍ ونَفَقَةٍ ونحوها.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت