فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 2668

(3) أي أنَّها متوسطة بين المنبر والقبر فبينها وبين المنبر أسطوانتان وبينها وبين القبر أسطوانتان أيضًا ومكتوب عليها حاليًا أسطوانة عائشة.

(4) أخبار مدينة الرَّسُول لابن النجار.

(5) "شرح صحيح البخاري لابن بطال":"بَابُ الصَّلاةِ إِلَى الأسْطُوَانَةِ"ج 2 ص 133.

221 -"بَابُ الصَّلاَةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ، وَالبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ"

262 -عن ابن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ: «كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا» ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ؟ قَالَ: «كَانَ يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ فَيُعَدِّلُهُ، فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ أَوْ قَالَ مُؤَخَّرِهِ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَفْعَلُهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

221 -"بَابُ الصَّلاَةِ إِلَى الرَّاحِلَةِ، وَالبَعِيرِ وَالشَّجَرِ وَالرَّحْلِ"

262 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يروي ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ كَانَ يُعَرِّضُ"بضم الياء وكسر الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ"رَاحِلَتَهُ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا"يعني أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يجعل بعيره أمامه عرضًا ويتخذه سترة له يُصَلِّي إليها"قيل لنافع: أَفَرَأَيْتَ إِذَا هَبَّتِ الرِّكَابُ (2) ؟"أي قال عبيد الله بن عمر لنافعٍ: أخبرني إذا هاجت الإبل وثارت الجِمال، وذهبت هنا وهناك ولم يتمكن من الصَّلاةِ إلى بَعِيْرِهِ ماذا يَصْنَعُ؟"قَالَ: كَانَ يَأْخُذُ هَذَا الرَّحْلَ"وهو الشِّدَادُ الذي يوضع على ظَهْرِ البَعِيْرِ ليكون فِرَاشًا لِرَاكِبِه، أيْ إذا هَبَّ بَعِيْرُهُ ولم يتمكن من الصَّلاة إليه اتخذ الرَّحْلَ"فَيُعَدِّلُهُ، فَيُصَلِّي إِلَى آخِرَتِهِ"سترة له بدلًا عن الرَّاحِلةِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: قال الحافظ فِي"الفتح":"قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ السَّتْرِ بِمَا يَسْتَقِرُّ مِنَ الْحَيَوَانِ، وَلَا يُعَارِضُهُ النَّهْيُ عَنْ الصَّلاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ لِأَنَّ الْمَعَاطِنَ مَوَاضِعُ إِقَامَتِهَا عِنْدَ الْمَاءِ، وَكَرَاهَةُ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ عِنْدَهَا إِمَّا لِشِدَّةِ نَتَنِهَا وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَخَلَّوْنَ بَيْنَهَا مُسْتَتِرِينَ بِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: عِلَّةُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ كَوْنُهَا خُلِقَتْ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَتُحْمَلُ صَلَاتُهُ إِلَيْهَا فِي السَّفَرِ عَلَى حَالَةِ الضَّرُورَةِ"اهـ (3) . وَقَالَ ابْن بَطَّالٍ:"وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الصَّلَاة إِلَى كُلِّ شَيْءٍ طَاهِرٍ"اهـ (4) . ويؤخذ من الحديث أيْضًَا جَوَازُ الصَّلاةِ إلى الرَّحْلِ كما ترجم له البُخَارِيّ، ولا خلاف في ذلك عند أهل العلم.

والمطابقة: في قوله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا".

(1) قال في"شرح الزَّرْقانِيِّ على الموطأ":"الرَّاحِلَةُ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النَّاقِلَةُ الَّتِي تَصْلُحُ لِأَنْ يُوضَعَ عَلَيْهَا الرَّحْلُ. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الرَّاحِلَةُ الْمَرْكَبُ النَّجِيبُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت