(1) قال النَّوَوِيّ كما ذكره صاحب"فتح الباري":"وفي هذا الحديث ونحوه دلالة لحسن العهد، وحفظ الود، ورعاية حرمة الصاحب والمعاشر حيًا وميتًا، وإكرام معارف ذلك الصاحب"اهـ. وقال الحافظ فِي"الفتح": (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: خَدِيجَةُ؟! فَقَالَ:"إِنِّي رُزِقْتُ حُبَّهَا". قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: كَانَ حُبُّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْأَسْبَابِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ كُلٌّ مِنْهَا كَانَ سَبَبًا فِي إِيجَادِ الْمَحَبَّةِ. وَمِمَّا كَافَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ خَدِيجَةَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ فِي حَيَاتِهَا غَيْرَهَا؛ فَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"لَمْ يَتَزَوَّجِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ") اهـ.
(2) قال فِي"مسند أحمد ط الرسالة"؛ (مسند الصِّدِّيقة عائشة بنت الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما) :"حديث صحيح، وهذا سند حسن فِي المتابعات؛ مجالد بن سعيد ليس بالقوي. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق، وهو السلمي، فمن رجال التِّرْمِذِيّ، وهو ثقة"اهـ.
(3) "فتح الباري"لابن حجر: ج 7 ص 137.
(4) المصدر السابق: ج 7 ص 140.
978 -عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَمَكَثَ بِمَكَّة ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ فَهَاجَرَ إِلَى المَدِينَةِ، فَمَكَثَ بِهَا عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
978 -ترجمة راوي الحديث هِشَامُ بْن حسَّانَ الأَزديِّ البَصْرِيّ؛ أبو عبد الله البَصْرِيّ. قَال حماد بْن زيد، عَنْ هِشَامِ بْن حسَّانَ: كنَّانِي محمد بن سيرين أبا عَبد الله ولم يولد لي. وَقَال عَمْرو بن علي: هشام بن حسان، مولى العتيك، نزل درب القراديس، فنسب إليهم. قال ابن أَبي شيخ: إِنَّمَا سمي قردوس من جماله. قال الحاكم أَبُو أَحْمَد الْحَافِظ: والقراديس، والحراميز، والعقاة، ولقيط، وعرمان إخوة بنو الحارث بن مالك بن فهم، والْقَسَامل من ولد عَمْرو بن مالك بن فهم، والأشاقِر من ولد مالك ابن عَمْرو بن مالك بن فهم، ويُقال، إنَّه من العتيك. كان نازلًا فِي القراديس. ثِقَةٌ من أثْبَتِ النَّاس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطاء مقالٌ؛ لأنَّه قيل: كان يرسل عنهما؛ من السَّادِسَة. رَوَى عَن: أنس ومحمد وحفصة أبناء سيرين، وأيوب بن موسى الْقُرَشِيّ، والحسن البَصْرِيّ، وحميد بن هلال، وأبي معشر زياد بْن كليب، وسهيل بن أَبي صالح، وعبد الله بن دهقان، وعبد الله بن صهيب، وعُبَيد الله بن عُمَر