فهرس الكتاب
(1) قال الحافظ فِي"الفتح":"قَالَ الْقُرْطُبِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّ مَرْيَمَ نَبِيَّةٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيْهَا بِوَاسِطَةِ الْمَلَكِ وَأَمَّا آسِيَةُ فَلَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهَا وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ لَا يَلْزَمُ مِنْ لَفْظِ الْكَمَالِ ثُبُوتُ نُبُوَّتِهَا لِأَنَّهُ يُطْلَقُ لِتَمَامِ الشَّيْءِ وَتَنَاهِيهِ فِي بَابِهِ فَالْمُرَادُ بُلُوغُهَا النِّهَايَةَ فِي جَمِيعِ الْفَضَائِلِ الَّتِي لِلنِّسَاءِ. قَالَ: وَقَدْ نُقِلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى عَدَمِ نُبُوَّةِ النِّسَاءِ كَذَا قَالَ وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ من النِّسَاء من نبئ وَهُنَّ سِتٌّ: حَوَّاءُ وَسَارَةُ وَأُمُّ مُوسَى وَهَاجَرُ وَآسِيَةُ وَمَرْيَمُ وَالضَّابِطُ عِنْدَهُ أَنَّ مَنْ جَاءَهُ الْمَلَكُ عَنِ اللَّهِ بِحُكْمٍ مِنْ أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ أَوْ بِإِعْلَامٍ"اهـ."قَوْلُهُ بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا"ج 6 ص 447.
(2) "شرح العيني على البُخَارِيّ"ج 15 ص 308.
(3) "مرقاة المفاتيح":"باب بدء الخلق وذكر الأنبياء"ج 9 ص 3659.
(4) المصدر السابق: ص 3658.
(5) "إرشاد الساري":"باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ} "ج 5 ص 389.
926 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ القُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ القُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
926 -الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.
معنى الحديث: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ القُرْآنُ (1) "وقُرْآنُ كُلِّ نَبِيٍّ الكَتَاب الذي أُنْزِلَ عليه. معناه: أَنَّ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُسِّرَ له قِرَاءَة الكتاب السَّمَاوِيِّ الذي أنزل عليه من رَبِّهِ، وهو الزَّبُورُ، فكان يأمر بِوَضْعِ السَّرْجِ على دَابَّتِهِ ودَوَابِّ أَتْبَاعِهِ، فلا ينتهي خَدَمُهُ وعُمَالُهُ من وَضْعِ السَّرْجِ على ظُهُورِهَا إلاّ وقَدْ قَرَأَ الزَّبُورَ من أَوَّلَهِ إلى آخِرِهِ، وأنّ الله علّمه صِنَاعةَ الحَدِيدِ، فكان لا يَأْكُلُ إلاّ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أوَّلًا: تَخْفِيفُ الزَّبُورِ على دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
ثانيًا: فَضْلُ الصِّنَاعَةِ واسْتِحْبَابِهَا، وكَوْنِهَا من أعْمَالِ الأَنْبِيَاءِ.