فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 2668

287 -"بَابُ وَضْعِ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى فِي الصَّلاةِ"

335 -عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلاةِ» قَالَ أَبُو حَازِمٍ لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّا يُنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

287 -"بَابُ وَضْعِ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى فِي الصَّلاةِ"

335 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا مالك.

معنى الحديث: يَقُولُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ"أيْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمر أصحابه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم"أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلاةِ"ومعناه أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرَهُم بالقَبْضِ أثناء القيام فِي الصَّلاةِ، وذلك بأنْ يَضَعَ الرَّجُلُ بَاطِنَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى ظَهْرِ ذِرَاعِهِ اليُسْرَى، ويَقْبِضُ رُسْغَهَا وبعض سَاعِدِهَا باليُمْنَى.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ القَبْضِ أَثْنَاءَ القِيامِ فِي الصَّلاةِ، وهو سُنَّةٌ عند الشَّافِعِيّ وأحْمَدَ وأبِي حنيفة، وحكاه ابن المنذر عن مالك عملًا بحديث الباب وغيره من الأحاديث الصَّحِيْحَةِ المشهورة المستفيضة، حتى قال ابن عبد البر:"لَمْ يَأْتِ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خلافه، وهو ما ذكره مالك فِي"الموطأ"، وروى سحنون فِي"الْمُدَوَّنَة"عن ابن وهب عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلاةِ"اهـ (1) .

ولكن رواية السَّدْلِ؛ كما قال ابن عبد البر:"هي رواية ابن القاسم، والرِّوَايَة المشهورة التي عليها العمل عند المالكية، هي رواية"الْمُدَوَّنَة"وعليها العمل والفتوى عندهم، لأَنَّها متأخرة عن رواية"الموطأ". وذهب مالك فِي رواية ابْنِ القَاسِمِ عنه فِي"الْمُدَوَّنَة":"وَقَالَ مَالِكٌ: فِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ وَكَانَ يَكْرَهُهُ وَلَكِنْ فِي النَّوَافِلِ إذَا طَالَ الْقِيَامُ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ يُعِينُ بِهِ نَفْسَهُ"."وسقط: وكان يكرهه في بعض الرِّوَايَات!"اهـ (2) . قال فِي"منح الجليل":" (وَ) نُدِبَ لِكُلِّ مُصَلٍّ (سَدْلُ) أَيْ إرْسَالُ (يَدَيْهِ) لِجَنْبَيْهِ مِنْ حِينِ تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَكُرِهَ قَبْضُهُمَا بِفَرْضٍ بِأَيِّ هَيْئَةٍ كَانَ. (وَهَلْ يَجُوزُ الْقَبْضُ) لِكُوعِ الْيُسْرَى بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَاضِعًا لَهُمَا تَحْتَ صَدْرِهِ وَفَوْقَ سُرَّتِهِ (فِي النَّفْلِ) طَوَّلَ أَوْ لَا (أَوْ) يَجُوزُ (إنْ طَوَّلَ) الْمُصَلِّي فِيهِ وَيُكْرَهُ إنْ قَصَّرَ تَأْوِيلَانِ الْأَوَّلُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَة عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ رُشْدٍ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِي النَّفْلِ بِلَا عُذْرٍ؛ وَالثَّانِي لِابْنِ رُشْدٍ. (وَهَلْ كَرَاهَتُهُ) أَيْ الْقَبْضِ (فِي الْفَرْضِ) الَّتِي فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَة يُكْرَهُ وَضْعُ يُمْنَاهُ عَلَى يُسْرَاهُ فِي الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ لِطُولِ الْقِيَامِ"اهـ (3) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت