624 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ ..."
وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وقَوْلِهِ تعالى: {لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}
724 -عَنْ عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"لَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: إِنِّي أَكْثَرُ الأَنْصَار مَالًا، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِي، وَانْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ، تَزَوَّجْتَهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لاَ حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ؟ قَالَ: سُوقُ قَيْنُقَاعٍ، قَالَ: فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ، قَالَ: ثُمَّ تَابَعَ الغُدُوَّ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَزَوَّجْتَ؟» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَمَنْ؟» ، قَالَ: امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَار، قَالَ: «كَمْ سُقْتَ؟» ، قَالَ: زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ -، فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
624 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} "
724 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ بْنِ عَبْد بْن الْحَارِث بْن زهرة بْن كلاب. وكان اسمه فِي الجاهلية عَبْد عَمْرو فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أسلم عَبْد الرَّحْمَن. وَيُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ. وأُمُّهُ الشِّفاء بِنْت عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ. وُلِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بَعْدَ الْفِيلِ بِعَشْرِ سِنِينَ. وَأسلم عبد الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ أَرْقَمَ بن أبي الأرقم وقبل أن يدعو فيها. وهو أحد الثَّمانية السَّابقين إلى الإِسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجَنَّة، وأحد أصحاب الشُّورى، وأهل بدر، وأهل بيعة الرضوان، وقد شهد المشاهد كلها. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَلَوْ رَفَعْتُ حَجَرًا رَجَوْتُ أَنْ أُصِيبَ تَحْتَهُ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً. وهو من كبار الأثرياء المحسنين في الإِسلام تَصَدَّق بأربعين ألفًا. عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: «تَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَلْفَ بَعِيرٍ وَثَلَاثَةَ آلَافِ شَاةٍ بِالْبَقِيعِ، وَمِائَةَ فَرَسٍ تَرْعَى بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ يَزْرَعُ بِالْجُرُفِ عَلَى عِشْرِينَ نَاضِحًا، وَكَانَ يُدْخِلُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْ ذَلِكَ سَنَةً» . وله عدة أحاديث فِي البُخَارِيّ وغيره. مَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.