586 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ المُعَرَّسِ، وَأَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّة يُصَلِّي فِي مسْجِدِ الشَّجَرَةِ، وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي، وَبَاتَ حَتَّى يُصْبِحَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
586 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ"إلى العُمْرَةِ أَوِ الحَجِّ"مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ"أيْ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ التي عند مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ"وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ المُعَرَّسِ"وهو بطحاء ذِي الحُلَيْفَةِ ويُسَمَّى"المُعَرَّسِ"لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا رجع إلى المدينة نزل فيه آخر الليل، فسمي مُعَرَّسًا من التَّعْريِسِ، وهو النُّزُول آخر الليل. وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْزِلُ فيه ويُصَلِّي فيه، ويبيت فيه، ويقع أسفل من مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ. قال ابْنُ عُمَرَ:"كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّة"أي إذا خرج لَحَجٍّ أو عُمْرَةٍ"يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ"أي يُصَلِّي فِي مَسْجِد ذِي الحُلَيْفَةِ، وكان يعرف فِي ذلك العصر بـ"مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ"،"وَإِذَا رَجَعَ صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الوَادِي"أي وإذا رجع من سفره نزل آخر الليل فِي وَسْطِ وادي ذِي الحُلَيْفَةِ، وَصَلَّى فيه، وبات فيه إلى الصَّبَاحِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: أنَّه يُسَنُّ للمُحْرِمِ أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفَةِ، ينوي بِهَا سُنَّةَ الإِحْرَامِ، يقرأ فِي الأُوْلَى بِالفَاتِحَةِ والْكَافِرُون، وفِي الثَّانية بِالفَاتِحَةِ والإِخْلَاصِ.
ثانيًا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ النُزُول بالمُعَرَّسِ عند العودة إلى المدينة والمبيت فيه.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ".