924 -قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لاَ يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلاَ يَسْتَقُوا مِنْهَا» ، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، «فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ المَاءَ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
924 -ترجمة راوي الحديث يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ بْنِ حَيَّانَ: أَبُو زَكَرِيَّاءَ البَصْرِيّ التِّنيسِي، سكن تنيس، فنسب إليها؛ وَقَال أَبُو حاتم بْن حِبَّان: أصله من دمشق. ولد يَحْيَى بْن حَسَّان سنة أربع وأربعين ومائة. روى له الجماعة سوى ابْن مَاجَه. أخرج البُخَارِيّ فِي الْجَنَائِز ومناقب أبي بكر والأَنْبِيَاء عَن مُحَمَّد بن مِسْكين اليمامي وَالْحسن بن عبد الْعَزِيز عَنهُ عَن سُلَيْمَان بن بِلَال وقريش بن حَيَّان. رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَة، وإِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر المدني، وحماد بْن زيد، وحماد بْن سَلَمَة، وعَبْد الرحمن بْن أَبي الزِّناد، وعبد العزيز بْن الربيع بْن سبرة الجهني، وعبد العزيز بْن المَاجَشُوْن، والليث بْن سَعْد، وغيرهم. وَرَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى بْن أَبي أيوب المِصْرِي، وَأَحْمَد بْن صَالِح المِصْرِي، والحسن بْن عَبْد الْعَزِيزِ الجروي، وخشيش بْن أصرم النَّسَائِيّ، والربيع بْن سُلَيْمان المرادي وغيرهم. قال الربيع بْن سُلَيْمان، عَنِ الشَّافِعِيّ:"أخبرنا الثِّقَةُ يَحْيَى بْن حَسَّان". وَقَال الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"ثِقَةٌ، رجلٌ صالحٌ، صاحب حديث". وَقَال النَّسَائِيّ:"ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس:"كَانَ ثِقَةً، حسن الحديث، وصنَّفَ كُتُبًا وحَدَّث بها". وتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي رجب سنة ثمان ومائتين؛ وهو ابن أربع وستين سنة.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ، وهِيَ مَنَازِلُ ثَمُودَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَ أَصْحَابِهِ أَنْ لاَ يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلاَ يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَأَخْبَرُوه أنَّهم عَجَنُوا بِمَائِهَا وسَقُوا دَوَابَّهُم منها، فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، وَيُهْرِيقُوا ذَلِكَ المَاءَ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: أَنَّ ديارَ ثَمُودَ كانت بالحِجْرَ فِي شَمَالِ الحِجَازِ.