فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 2668

812 -"بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لاَ يُسَبَّ نَسَبُهُ"

941 -قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ:"اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ قَالَ: «كَيْفَ بِنَسَبِي؟!» فَقَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ، وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَهَبْتُ أَسُبُّ حَسَّانَ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «لاَ تَسُبَّهُ فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» "

ـــــــــــــــــــــــــــــ

812 -"بَابُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ لاَ يُسَبَّ نَسَبُهُ"

941 -ترجمة راوي الحديث عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُرَدَ بْنِ كِلَابٍ، وَالَّذِي أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَأَسْلَمَ صُرَدُ، وَيُكْنَى عَبْدَةُ أَبَا مُحَمَّدٍ الكِلاَبِيّ ويُقال: العامِرِيّ. وكِلاَب أخو رُؤاس. كُوفيٌّ من قَيس عَيلان. وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ؛ فَلُقِّبَ عَبْدَةَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ. وَكَانَ ثِقَةً. أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان وَالصَّلَاة وَغير مَوضِع عَن مُحَمَّد بن سَلام وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وَإِسْحَاق غير مَنْسُوب وَيُشبه أَن يكون بن رَاهَوَيْه عَنهُ عَن يحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ وَهِشَام بن عُرْوَة وَعبيد الله بن عمر. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد والأعمش. وروى عنه: نعيم بن حماد ويوسف بن عَدِّي. قال الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل عن عبدة بن سليمان:"ثِقةٌ ثِقةٌ وزيادة؛ مع صلاح بدنه، وكان شديد الفقر". وقَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"ثقة، رجل صالح، صاحب قرآن، يقرئ. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ". مَاتَ أبي عَبدة بن سُلَيْمَان فِي جُمَادَى سنة ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شاعر رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأول؛ اسْتَأْذَنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ، وذِكْرِ عُيُوبِهِم وَمَسَاوِئِهِم، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كيف تَسُبَّ أنْسَابِهِم ونَسَبِي يَلْتَقِي بِأَنْسَابِهِم؟! فإذا عِبْتَهُم عِبْتَنِي، وهو معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَيْفَ بِنَسَبِي"قَالَ العَيْنِيُّ:"يَعْنِي: كَيفَ تَهْجُو قُريْشًا مَعَ اجتماعي مَعَهم فِي النّسَبِ؟ وَفِي هَذَا إِشَارَة إِلَى أَنَّ مُعْظَمَ طُرُقِ الهَجْوِ النَّقْص من الْآبَاء". عند ذلك"قَالَ حَسَّانُ: لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِينِ (1) "وفِي رِوَايَةٍ:"وَالَّذِي أَكْرَمَك لأسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ"أي أهجوهم هجاءً يَخْتَّصُ بِهِم، ولا يَلْحَقُكَ مِنْهُ شَيْءٌ، فتخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت