فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 2668

136 -"بَابٌ: هَلْ يُدْخِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا،"

إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الجَنَابَةِ""

164 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ» .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

136 -"بَابٌ: هَلْ يُدْخِلُ الجُنُبُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى يَدِهِ قَذَرٌ غَيْرُ الجَنَابَةِ"

164 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ (1) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ"أي فَأُدْخِلُ يدي فِي الإِنَاءِ مَرَّةً لأغْتَرِف مِنْهُ، ويُدْخِلُ يده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الإِنَاءِ مَرَّةً لِيَغْتَرِفَ مِنْهُ، كما جاء فِي رواية للبخاري عن عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، نَغْرِفُ مِنْهُ جَمِيعًا» أخرجه البُخَارِيّ فِي"باب تخليل الشعر".

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

قال الحافظ:"وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ اغْتِرَافِ الْجُنُبِ مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنَ التَّطَهُّرِ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَلَا بِمَا يَفْضُلُ مِنْهُ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنِ انْغِمَاسِ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ لِلتَّنْزِيهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُسْتَقْذَرَ لَا لِكَوْنِهِ يَصِيرُ نَجِسًا بِانْغِمَاسِ الْجُنُبِ فِيه؛ ِ لِأَنَّهُ لا فَرْقَ بَيْنَ جَمِيعِ بَدَنِ الْجُنُبِ وَبَيْنَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ". قال:"وَأَمَّا تَوْجِيهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ لِلتَّرْجَمَةِ فَلِأَنَّ الْجُنُبَ لَمَّا جَازَ لَهُ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ لِيَغْتَرِفَ بِهَا قَبْلَ ارْتِفَاعِ حَدَثِهِ لِتَمَامِ الْغُسْلِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ يَدِهِ قبل إدخالها ليس لأمر يرجع إلى الجنابة"اهـ (2) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ".

(1) يَجُوزُ فِي النَّبِيِّ"الرَّفْعُ"على العطف، فيكون المعنى: كُنْتُ أشْتَرِكُ أَنَا وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الاغْتِسَالِ من المَاءِ المَوْجُودِ فِي الإِنَاءِ الوَاحِدِ. ويَجُوزُ فِيهِ"النَّصْبُ"على أنَّهُ مَفْعُولٌ معه؛ فيكون معناه: كُنْتُ أَغْتَسِلُ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت