فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2668

ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين. وَفِيه: أَن شَيْخه من أَفْرَاده. وَفِيه: أَن رُوَاته كلهم مدنيون. وَفِيه: رِوَايَة التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ عَن التَّابِعِيّ، وهم: صَالح على قَول من قَالَ: رأى عبد الله بن عمر وَالزُّهْرِيّ وَعُرْوَة. وَفِيه: رِوَايَة الصَّحَابِيّة عَن الصَّحَابِيّة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم؛ كما ذكره العيني.

(2) قال فِي"الفتح": (قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْكَرَابِيسِيُّ:"قَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ - فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُ: إِنْ كَانَ الْقَاضِي عَدْلًا لَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي حَدٍّ وَلَا قِصَاصٍ إِلَّا مَا أُقِرَّ بِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ؛ وَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ فِي كُلِّ الْحُقُوقِ مِمَّا عَلِمَهُ قَبْلَ أَنْ يَلِي الْقَضَاء أَو بعد مَا وَلِيَ"؛ فَقَيَّدَ ذَلِكَ بِكَوْنِ الْقَاضِي عَدْلًا إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ رُبَّمَا وَلِيَ الْقَضَاءَ مَنْ لَيْسَ بِعَدْلٍ بِطَرِيقِ التَّغَلُّبِ") اهـ؛ ج 13 ص 161."

(3) "الأم"للإمام الشافعي: [الْإِقْرَارُ وَالِاجْتِهَادُ وَالْحُكْمُ بِالظَّاهِرِ] ج 6 ص 215.

(4) "شرح العيني": (بابُ مَنْ قُضِيَ لهُ بِحَقِّ أخيهِ فَلا يأخُذْهُ، .... ) ج 24 ص 256.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

693 -"بَابٌ: لاَ يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ"

793 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ» ، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: «مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ، وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ» ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

793 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والجماعة عدا النَّسَائِيّ.

معنى الحديث: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ"يَجُوزُ فيه الرَّفْع على أَنَّ"لا"نَافِيَةٌ، فيكون معنى الحديث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: لا ينبغي للمُسْلِم إذا كان له بِنَاءٌ أنْ يَمْنَعَ جَارَهُ المُلاصِقِ لِدَارِهِ من أنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ. ويَجُوزُ جَزْمُ"لا"على أنَّهَا نَاهِيَةٌ، فيكون معناه أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَنْهَى كُلَّ مُسْلِمٍ له بناءٌ أنْ يمنع جاره من غَرْزِ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ، هكذا روى أبو هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هذا الحديث. وفِي رِوَايَةٍ أخرى عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا اسْتَأْذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ". فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ طَأْطَئُوا رُءُوسَهُمْ، .. إلخ"، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (1) ، وهو معنى قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حديث الباب"ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ"أيْ مَا لِي أَرَاكُمْ مُنْصَرِفِينَ عن سَمَاعِ مَقَالَتِي هذه، أو مُعْرِضِينَ عن سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! وإِنَّمَا وَجَّهَ إليهم هذه المَلامَةِ حِيْنَ طَأْطَئُوا رُءُوسَهُمْ ثُمَّ اشْتَدَّ عليهم بِكَلامِهِ فَقَالَ:"وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ". (قَوْلُهُ:"لَأَرْمِيَنَّهَا"فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ"لَأُلْقِيَنَّهَا"أَيْ لَأُشِيعَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِيكُمْ وَلَأُقَرِّعَنَّكُمْ بِهَا؛ كَمَا يُضْرَبُ الْإِنْسَانُ بِالشَّيْءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ لِيَسْتَيْقِظَ مِنْ غَفْلَتِهِ. قَوْلُهُ:"بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ"قَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ:"رُوِّينَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ بِالْمُثَنَّاةِ وَبِالنُّونِ؛ وَالْأَكْنَافُ بِالنُّونِ جَمْعُ كَنَفٍ بِفَتْحِهَا وَهُوَ الْجَانِبُ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت