فهرس الكتاب

الصفحة 1839 من 2668

786 -"بَابُ إِثْمِ الغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالفَاجِرِ"

أَيْ هذا بابٌ يذكر فيه عقوبة الله للغَادِرِ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ بَرٍّ لِفَاجِرٍ أَوْ بَرٍّ؛ أَوْ مِنْ فَاجِرٍ لِبَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ.

892 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُنْصَبُ بِغَدْرَتِهِ (1) يَوْمَ القِيَامَةِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

786 -"بَابُ إِثْمِ الغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالفَاجِرِ"

892 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يعاقبُ الغادرَ يوم القيامة بفضيحته، وهَتْك سِتْرِه، فينصب لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يكشف به عن غَدْرِهِ وخِيَانَتِهِ إِمْعَانًَا فِي التَّشْهِيرِ به أَمَامَ الملأ إِلْحَاقًَا للخِزْيِّ والعَارِ بِهِ. وذلك أشد العقوبة وأنكاها لما فيه من إهانته وإذلاله وإهدار كرامته مقابل استخفافه بعهود النَّاسِ وغدره بِهِم.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أَنَّ الغَدْرَ كَبِيرَةٌ من الكَبَائِرِ، وإلا لما ترتب عليه هذا الوعيدُ الشَّدِيدُ من فَضْحِ الغَادِرِ، والتَّشْهِيرِ به يوم القيامة أمام الخلائق، وإهدار كرامته، وذلك أشد العقوبة وأنكاها.

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ دَلِيلًا على التَّرْجَمَةِ.

(1) قال القَسْطَلانِيّ فِي"باب إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ"ج 5 ص 247:"قوله:"لغدرته - باللام وفتح الغين المعجمة - أي لأجل غَدْرَتِهِ فِي الدُّنْيَا، أو بقدرها، ولأَبِي ذر وابن عساكر بِغَدْرَتِهِ بالموحدة بدل اللام، أي بسبب غَدْرَتِهِ، والمراد شهرته فِي القيامة بصفة الغدر ليذمه أهل الموقف. وفيه غلظ تَحْرِيم الغدر لا سيما من صَاحِبِ الولاية العامة لأَنَّ غدره يتعدى ضرره وقيل المراد نَهْي الرَّعِيَّةِ عن الغدر بالإِمَامِ فلا تخرج عليه"اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت