كِتْمَانُ الْغَيْظِ، وَأَنَّ الْعَاقِلَ مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ. لِأَنَّ الْعَقْلَ فِي اللُّغَةِ ضَبْطُ الشَّيْءِ وَحَبْسُهُ مِنْهُ، قِيلَ: عِقَالُ النَّاقَةِ، وَمَعْنَاهُ فِي الشَّرِيعَةِ: مِلْكُ النَّفْسِ وَصَرْفُهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا الْمُرْدِيَةِ لَهَا وَحَبْسُهَا عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ"اهـ."
(2) "إعلام الموقعين"لابن القيم: [الْأَشْيَاءُ الَّتِي لَا يُؤَاخِذُ اللَّهُ الْمُكَلَّفَ بِهَا] ج 3 ص 87.
(3) "الفتح الكبير فِي ضم الزِّيادة إلى الجامع": (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب) عَن أبِي هُرَيْرَةَ. وقال فِي"المغني عن حَمْلِ الأسْفَارِ":"أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا وَفِيه من لَمْ يُسَمّ؛ وَلأَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ فِي أثْنَاءِ حَدِيث فِيهِ:"وَكَانَ أَبُو ذَرٍّ قَائِمًا فَجَلَسَ ثُمَّ اضْطَجَعَ فَقِيلَ لَهُ: لِمْ جَلَسْتَ ثُمَّ اضْطَجَعْتَ؟ فَقَالَ: إِن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلمَ قَالَ لنا «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ» قال فِي":"أبو داود (4782) . قال الألبانِي فِي"صحيح أبِي داود" (4000) : صحيح". وقال فِي"جامع الأصول":"رقم (4782) فِي الأدب، باب ما يقال عند الغضب، من حديث أبِي حرب بن أبِي الأسود عن أبِي ذَرٍّ، وإسناده منقطع، فإنَّ أبا حرب لا يروي عن أبِي ذَرٍّ، وإنَّما يروي عن أبيه، أقول: وقد وصله أحْمَدُ فِي"المسند"5/ 152 من رواية أبِي حرب عن أبيه أبِي الأسود عن أبي ذر، وإسناده حسن"اهـ."
(4) قال فِي "سنن أبِي داود -ن":"حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ الْقَاصُّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّعْدِىِّ فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ فَقَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّى عَطِيَّةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ» قال الألباني: ضعيف. وقال في "جامع الأصول":"رقم (4784) فِي الأدب، باب ما يقال عند الغضب، من حديث عروة بن محمد بن عَطِيَّة السَّعْدِيِّ، عن أبيه عن جده عَطِيَّة
السَّعْدِيِّ، ورواه أيضًا أحمد في"المسند"4/ 226، وهو حديث حسن"اهـ."
(5) "إعلام الموقعين"لابن القيم: [فَصْلٌ مُوجِبَاتُ الْأَيْمَانِ وَالْإِقْرَارِ وَالنُّذُورِ وَغَيْرِهَا] ج 3 ص 47.
(6) قال فِي "جمع الفوائد":"الترمذي (2021) ، وأبو داود (4777) ، قال الألباني: حسن (( صحيح الجامع ) ) (6522) " اهـ.
(7) قال فِي "مَجْمَعِ الزَّوائدِ ومنبع الفَوَائِد":"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ سكيْنُ بْنُ سِرَاجٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ" اهـ.
(8) كما أفاده العيني، وهذا الإغراء فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلمَ:"إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ