فهرس الكتاب

الصفحة 1711 من 2668

إِذا جعلته وَصِيِّك. وَالِاسْم الْوِصَايَة بِفَتْح الْوَاو وَكسرهَا، وأَوْصيته ووصيته إيصاء وَوَصِيَّة وتوصية بِمَعْنى، والإسم الوصاءة. وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الْوَصِيَّة من وَصَيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّخْفِيفِ أصيه، إِذا وَصَيْته"اهـ."

(2) "فتح الباري"لابن حجر: ج 5 ص 355.

(3) "تيسير العلام شرح عمدة الأحكام":"كتاب الوصايا"ج 1 ص 548.

(4) "المرقاة شرح المشكاة"للقاري:"بَابُ الْوَصَايَا"ج 5 ص 2035.

733 -"بَابُ الوَصَايَا وَقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»"

833 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِم لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

733 -"بَابُ الوَصَايَا وَقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»"

833 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"مَعْنَى الْحَدِيثِ مَا الْحَزْمُ وَالِاحْتِيَاطُ لِلْمُسْلِمِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةً عِنْدَهُ. وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُهَا، وَأَنْ يَكْتُبَهَا فِي صِحَّتِهِ، وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ فِيهَا، وَيَكْتُبُ فِيهَا مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ؛ فَإِنْ تَجَدَّدَ لَهُ أَمْرٌ يَحْتَاجُ إِلَى الْوَصِيَّةِ بِهِ أَلْحَقَهُ بِهَا"اهـ (1) . وقوله"يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ"هذا القيد تأكيدٌ لا تحديدٌ، والمعنى لا ينبغي له أنْ يمضي عليه زمانٌ، وإنْ كان قليلًا إلا أنْ يَبِيْتَ ووصيته مكتوبة عنده.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

مشروعية الوصية لمن له ورثة يخشى ضياعهم، أو مال يريد أن يهب منه بعد وفاته لشخص ما. قال القرطبي:"اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ عَلَى مَنْ خَلَّفَ مَالًا، بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ قِبَلَهُ وَدَائِعُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ. وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ غَيْرُ واجبة على من ليس قبله شي مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ، مُوسِرًا كَانَ الْمُوصِي أَوْ فَقِيرًا. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْوَصِيَّةُ وَاجِبَةً على ظاهر القرآن، قال الزهدي وَأَبُو مِجْلَزٍ، قَلِيلًا كَانَ الْمَالُ أَوْ كَثِيرًا. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَيْسَتِ الْوَصِيَّةُ وَاجِبَةً إِلَّا عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ لِقَوْمٍ، فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَكْتُبَ وَصِيَّتَهُ وَيُخْبِرَ بِمَا عَلَيْهِ. فَأَمَّا مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَلَا وَدِيعَةَ عِنْدَهُ فَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ"اهـ (2) . ولا بد من كتابةِ الْوَصِيَّةِ مُطْلَقًَا لضبطها وضمانها وتوثيقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت