وَالشَّرَابِ، وَالْوَدَجَانِ، وَهُمَا عِرْقَانِ مُحِيطَانِ بِالْحُلْقُومِ؛ لِأَنَّهُ أَسْرَعُ لِخُرُوجِ رُوحِ الْحَيَوَانِ، فَيَخِفُّ عَلَيْهِ، وَيَخْرُجُ مِنْ الْخِلَافِ، فَيَكُونُ أَوْلَى"اهـ."
(2) قال فِي"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد":"أبو داود (2826) ، وقال المنذري 4/ 118: فِي إسناده: عمرو بن عبد الله الصَّنْعَانِي. وهو الذي يقال له: عمرو بدق وقَدْ تكلم فيه غَيْرُ وَاحِدٍ. وضَعَّفَهُ الألبانِي فِي ضعيف أبِي داود (605) ."
(3) "الْمُغْنِي"لابْنِ قُدَامَةَ: [مَسْأَلَةٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَنْحَر الْبَعِير وَيُذْبَحَ مَا سِوَاهُ] ج 9 ص 398.
(4) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْله بَاب التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدًا) ج 9 ص 629.
1088 - عَنْ عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"سَأَلْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ، قَالَ: «مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَهُوَ وَقِيذٌ» وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الكَلْبِ، فَقَالَ: «مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكَاةٌ، وَإِنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ أَوْ كِلاَبِكَ كَلْبًا غَيْرَهُ، فَخَشِيتَ أَنْ يَكُونَ أَخَذَهُ مَعَهُ، وَقَدْ قَتَلَهُ فَلاَ تَأْكُلْ، فَإِنَّمَا ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تَذْكُرْهُ عَلَى غَيْرِهِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1088 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابن ماجة.
معنى الحديث: يَقُولُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ:"سَأَلْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَيْدِ المِعْرَاضِ"هل هو حلالٌ أم لا؟ وَالْمِعْرَاضُ هو سَهْمٌ مُحَدَّدُ الطَّرَفَيْنِ، غَلِيظُ الوَسَطِ، يُصِيبُ تَارَةً بِحَدِّهِ، وَتَارَةً بِعَرْضِهِ. قال فِي الْمُغْنِيّ":"الْمِعْرَاضُ: عُودٌ مُحَدَّدٌ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِي رَأْسِهِ حَدِيدَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ: الْمِعْرَاضُ يُشْبِهُ السَّهْمَ، يُحْذَفُ بِهِ الصَّيْدُ بِحَدِّهِ، فَرُبَّمَا خَرَقَ وَقَتَلَ، فَيُبَاحُ، وَرُبَّمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ، فَقَتَلَ بِثِقَلِهِ، فَيَكُونُ مَوْقُوذًا، فَلَا يُبَاحُ. وَهَذَا قَوْلُ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ. وَبِهِ قَالَ النَّخَعِيُّ، وَالْحَكَمُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ"اهـ (1) ."قَالَ: مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ"أَيْ كُلُّ مَا أَصَابَهُ بطرفه المُحَدَّدِ فَكُلْ، فَإِنَّه صَيْدٌ شَرْعِيٌّ مُبَاحَ الأَكْلِ، وفِي رواية"إِذَا رَمَيْتَ بِالْمِعْرَاضِ وَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَأَصَابَ فَخَزَقَ -أي نَفَذَ فِي المَصِيدِ بِحَدِّهِ- فَكُلْ؛ وَإِنْ أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلاَ تَأْكُلْ"أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ؛"وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ