أي هذا كتاب تذكر فيه الأحاديث المتعلقة بأحكام الجنائز وهي جمع جِنَازَة (بكسر الجيم) وتطلق على الميت، وعلى النعش الذي فوقه الميت. والمراد بها هنا الموتى لأنّ الأحاديث المذكورة ضمن هذا الكتاب إِنَّمَا تدور حول الأحكام المتعلقة بالميت من غَسْله، وتكفينه، والصلاة عليه، وتشييعه إلى غير ذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
422 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي الجَنَائِزِ، وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"
494 -عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي، فَأَخْبَرَنِي - أَوْ قَالَ: بَشَّرَنِي - أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ"قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: «وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
422 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي الجَنَائِزِ، وَمَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"
494 -ترجمة راوي الحديث الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ (أَبُو أُميَّة الْأَسَدِيُّ) : هو الإِمَامُ، المُعَمَّرُ، الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ؛ الكُوْفِيُّ. عَنْ وَاصِلٍ، قَالَ:"كَانَ الْمَعْرُورُ بْنُ سُوَيْدٍ يَقُولُ لَنَا:"يَا بَنِي أَخِي تَعَلَّمُوا مِنِّي"؛ وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ". عَنِ الأَعمَش، قَالَ:"رأَيتُ المَعرُور بن سُوَيد ابن عشرين ومائة سَنَة، أَسود الرَّأس واللِّحية". أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان وَالزَّكَاة والجنائز عَن وَاصل بن حَيَّان الأَحْدَب وَالْأَعْمَش عَنهُ عَن أبي ذَر الغفاري. رَوَى عَن: خريم بْن فاتك الأسدي، وعبد اللَّهِ بْن مسعود، وعُمَر بْن الخطاب، وأم سلمة زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَعَنْهُ: سَالِمُ بنُ أَبِي الجَعْدِ، وَعَاصِمُ بنُ بَهْدَلَةَ، وَمُغِيْرَةُ اليَشْكُريّ، وَسُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ:"هُوَ ثِقَةٌ". وقال العجلي:"تَابعيٌّ ثِقَةٌ؛ من أصحاب عبد الله". وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي"الثِّقَاتِ". وذكره بن سعد في"الطبقة الأولى من أهل الكوفة". تُوُفِّيَ سَنَةَ بضع وثمانين.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي"أي جاءني ملك من عند ربي"فَأَخْبَرَنِي - أَوْ قَالَ: بَشَّرَنِي -"وهو الأنسب لأنَّ معناه جاءني الملك بالْوَحْيّ الصَّريح، فأخبرني خبرًا سارًا، فرح به قلبي فرحًا عظيمًا، حيث بَلَّغَنِي عن الله تعالى"أَنَّهُ: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا"ومعناه أنَّ من مات على التَّوحيد الخالص، ولم يجعل لله شريكًا في عبادته ولا في ذاته وصفاته وأفعاله"دَخَلَ الجَنَّةَ"، أي كان مصيره إلى