فهرس الكتاب

الصفحة 2554 من 2668

بأسْتَارِ الكَعْبَةِ يقول:"اللَّهُمَ إنَّ إسْتِغْفَارِي مع إصْرَارِي للُؤْمٌ. وإِنَّ تَرْكِي اسْتِغْفَارُكَ مع عِلْمِي بِسَعَةِ عَفْوِكَ لَعَجْزٌ، فَكَمْ تَتَحَبَّبُ إليَّ بِالنِّعَمِ مع غِنَاكَ عَنِّي، وكَمْ أَتَبَغَّضُ إليك بِالمَعَاصِي مع فَقْرِي إلَيْكَ! إلخ". ... الثَّانِي: الإِحْسَاسُ بِالذَّنْبِ والنَّدَمِ عليه، وتَأَلُّمُ النَّفْسِ منه.

الثَّالث: العَزْمُ على أَنْ لا يَعُودَ إليه. قال العيني فِي"مرقاة المفاتيح":"قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالتَّوْبَةُ فِي الشَّرْعِ تَرْكُ الذَّنْبِ لِقُبْحِهِ، وَالنَّدَمُ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، وَالْعَزِيمَةُ عَلَى تَرْكِ الْمُعَاوَدَةِ وَتَدَارُكِ مَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَتَدَارَكَ مِنَ الْأَعْمَالِ بِالْإِعَادَةِ. هَذَا كَلَامُ الرَّاغِبِ، وَزَادَ النَّوَوِيُّ وَقَالَ: إِنْ كَانَ الذَّنْبُ مُتَعَلِّقًا بِبَنِي آدَمَ، فَلَهَا شَرْطٌ آخَرُ، وَهُوَ رَدُّ الْمَظْلَمَةِ إِلَى صَاحِبِهَا أَوْ تَحْصِيلُ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ: ثُمَّ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ كَقَضَاءِ صَلَاةٍ فَلَا يُسَامَحُ بِصَرْفِ وَقْتٍ فِي نَفْلٍ وَفَرْضِ كِفَايَةٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْفِسْقِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، فَمَتَى تَنَفَّلَ مَثَلًا كَانَ بَاقِيًا فِي الْفِسْقِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ، وَالْبَقَاءُ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ فِسْقٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ"اهـ.

ثالثًا: دَلَّ الحَدِيثُ على أنَّ العَبْدَ لا يُؤاخَذُ بِالخَطَأ اللِّسَانِي الذي يقوله فِي حَالِ دَهْشَتِهِ وذُهُولِهِ، لأَنَّ هذا الرَّجُل قَالَ من شِدَّةِ الفَرَحِ:"اللَّهُمَّ أَنْتَ عَبْدِي وَأَنَا رَبُّكَ".

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ".

1001 -"بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ"

1150 - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ المُسَيِّبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إلى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنَ ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَاتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً ورَهْبةً إليْكَ، لا مَلْجَأ ولا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أنزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أرْسَلْتَ"وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الفِطْرَةِ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1001 -"بَابُ النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ"

1150 - ترجمة راوي الحديث العَلاَءُ بْنُ المُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ التَّغلِبِيُّ، الكُوفيُّ، الْأَسَدِيُّ، الْكَاهِلِي، وَيُقَال للمسيب: أَبُو الْعَلَاء، وَكَانَ من ثقاة الْكُوفِيّين؛ وَمَا لوَلَده الْعَلَاء فِي البُخَارِيّ إلاَّ هَذَا الحَدِيث وَآخر فِي غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة؛ وروى لَهُ الْجَمَاعَة. أخرج البُخَارِيّ فِي الدَّعْوَات وَعمرَة الْحُدَيْبِيَة عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَمُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، عَنهُ عَن أَبِيه. روى عَن: سُهَيْل بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت