شبه القمر. سُمِّيَ به لِحُمْرَةِ وَجْنَتَيْهِ. وقيل معناه: الورد وقيل: أحمر اللون. وقال"صاحب التَّاجِ": بضم الجيم والشين المعجمة. هو لقب ليعقوب بن أبي سلمة وولده. وضع في الأصل للثياب المصبغة"."
345 -"بَابٌ: يُجِيبُ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ"
456 -قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ:"سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى المِنْبَرِ، أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ» ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «وَأَنَا» ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «وَأَنَا» ، فَلَمَّا أَنْ قَضَى التَّأْذِينَ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا المَجْلِسِ، «حِينَ أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، يَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتِي» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
345 -"بَابٌ: يُجِيبُ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ"
406 -ترجمة راوي الحديث أَبُو بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفِ: بن واهب بن عكيم الأَنْصَاريّ الْمَدِينِيّ. سَمِعَ عَمَّهُ أَبَا أُمَامَةَ أسعد بن سهل. روى له البُخَارِيّ، ومسلم، والنَّسَائِيّ. أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّلاةِ عَن بن الْمُبَارك عَنهُ عَن عَمه أبي أُمَامَة أسعد بن سهل صلينَا مَعَ عمر بن عبد الْعَزِيز الظّهْر ثمَّ خرجنَا حَتَّى دَخَلنَا على أنس فوجدناه يصلي الْعَصْر .... الحَدِيث. وَرَوَى عَنهُ: أبو ضمرة أنس بْن عياض، وسفيان الثوري، ومالك بْن أنس. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب"الثِّقات". (وَقَال ابن حجر: مقبول) .
الحديث: أخرجه النَّسَائِيّ أيضًا.
معنى الحديث: أنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَسَ على المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ،"أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ» "أي أنَّ معاوية لما جلس الجلسة الأولى على المنبر، وأَذَّن المُؤذِّنُ بين يديه أَجَابَ المُؤذِّنَ فِي التَّكبير بِمِثْلِ قَوْلِهِ حَرْفِيًَّا، وَأجَابَهُ فِي الشَّهَادَتَيْنِ بِقَوْلِهِ: وَأَنَا."فَلَمَّا أَنْ قَضَى التَّأْذِينَ"أيْ فَلَمَّا انتهى الأَذَانُ، قال:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أيْ بنفسي"يَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ مِنِّي مِنْ مَقَالَتِي"؛ أيْ أَخْبَرَ النَّاسَ أنّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مِثْل قَوْلِهِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: أنَّهُ يُسَنُّ للخَطِيبِ إجابة المؤذن بين يديه.
ثانيًا: أنَّهُ يَجُوزُ للخَطِيبِ أنْ يُكَلِّمَ النَّاس أَثْناَءَ الخُطْبَةِ فِي أيِّ مَسْأَلَةٍ شَرْعِيَّةٍ.
ثالثًا: مَشْرُوعِيَّةُ الجَلْسَةِ الأُوْلَى التي قبل الخُطْبَةِ.