فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 2668

479 -"بَابُ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافِ نَفْسٍ"

{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ}

565 -عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي العَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: «خُذْهُ إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

479 -"بَابُ مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافِ نَفْسٍ {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ} "

565 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يَقُولُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِينِي العَطَاءَ"أي: كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعطي لعمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئًَا من مال الزَّكَاةِ على أنَّه عُمُوَلَةٌ على عمله فِيهَا لقوله تَعَالَى:"إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا"، لا على أنَّهُ صَدَقَةً عليه، لأَّنَّهُ ليس بِفَقِيرٍ."فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي"لأنّهُ ظَنَّ أنَّهُ يعطيه إياه على أنَّهُ صَدَقَةً،"فَقَالَ: خُذْهُ؛ إِذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ"أي غير مُتَطَلِّعٍ إليه ولا حَريصٍ عليه ولا سَاعٍ فِي سبيلِهِ،"فَخُذْهُ"حلالًا."وَمَا لاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ"أي لا تَتَطَلَّعْ إليه، ولا تُعَلِّقْ بِهِ قَلْبُك.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

مَشْرُوعِيَّةُ أَخْذِ العَطِيَّةِ بِدُونِ سُؤَالٍ ولا إِشْرَافِ نَفْسٍ. فإنَّه يندب أخذها، وليس فيه دَلِيلٌ على إعطاء الزَّكَاةِ من لا يَسْتَحِقُّهَا، فَإِنَّ ما أَخَذَهُ عُمَرُ عُمُولَةً لا صَدَقَةً، أمّا إذا خالط المال حَرَامٌ، فقد كرهه (1) مالك والثوري، وأجازه ابن مسعود، وابن عمر، وسعيد بن جبير.

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ بِمَنْزِلَةِ الجَوَابِ للتَّرْجَمَةِ.

(1) أي كره أخذ العطية من المال المخلوط بالحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت