فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 2668

1011 - عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ:"كُنْتُ أُصَلِّي فِي المَسْجِدِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُجِبْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ:"أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} . ثُمَّ قَالَ لِي: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي القُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ» . ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، قُلْتُ لَهُ: «أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ» ، قَالَ: {الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ} «هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ» "."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

865 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي فَاتِحَةِ الكِتَابِ"

1011 - ترجمة راوي الحديث أبُو سَعِيدٍ بْنُ الْمُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْحَارِثُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ نُفَيْعِ بْن حبيب بن عبد حارثة الزُّرقيّ الْخَزْرَجِيّ الأَنْصَاريّ. وحبيب بن عبد حارثة هُوَ أخو زريق، وقيل لأبي سعيدٍ: «زُرَقِيٍّ» ، لأن العرب كثيرًا ما تنسب ولد الأخ إلى أخيه المشهور. وَهُوَ أَخُو هِلَال بْن الْمُعَلَّى بْن لوذان الَّذِي قتل ببدر، وقد تزَوَجَ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ فولدت له سعيدًا. وله صحبة، يعد فِي أهل الحجاز. وحَدِيثُهُ عِنْدَ: حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ. قال أبو عمر: وأرخوا وفاته سنة أربع وسبعين، وقيل سنة ثلاث وسبعين، قالوا: وعاش أربعًا وستين سنة (1) . قلت: وهو خطأ، فإنَّه يستلزم أنْ تكون قصته مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو صغير، وسياق الحديث يأبى ذلك، فإنَّ في حديثه الّذي في الصَّحيح: كنت أصلي فمرّ بي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث. وله حديث آخر أوله:"كُنَّا نَغْدُو إِلَى السُّوقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ والطَّبَرَانِيّ. قال ابن عبد البر:"لا يُعْرَفُ فِي الصَّحَابَةِ إلَّا بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ" (2) .

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: أنَّهُ بَيْنَمَا كان أبُو سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادَاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أثْنَاءَ الصَّلاةِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا انْتَهَى من صَلاتِهِ لامَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وسَأَلَهُ: أَيُّ شَيْءٍ مَنَعَكَ عن الإِجَابَةِ؟ فاعْتَذَرَ للنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ كَانَ فِي صَلاةٍ، والمُصَلِّي لا يَتَكَلَّم فِي صَلاتِهِ، فَقَالَ له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ إِجَابَةَ النَّبِيُّ وَاجِبَةٌ؟ لأَنَّ اللهَ أَمَرَ بِإجَابَتِهِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ) ؛"ثُمَّ قَالَ لِي: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت