فهرس الكتاب

الصفحة 2075 من 2668

ـــــــــــــــــــــــــــــ

844 -"بَابُ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ"

984 -ترجمة راوي الحديث سُلَيْمَانُ التَّيْمِيّ؛ سُلَيْمَان بن طرخان أَبُو المُعْتَمِر مولى لبني مرّة؛ وَيُقَال لَهُ التَّيْمِيّ لِأَنَّهُ كَانَ نازلًا فيهم. أَخْرَجَهُ بَنو مرّة لما تكلَّم فِي الْقَدَرِ فَقَبِلهُ بَنو تَمِيم وَقَدَّموه فَصَارَ إمَامهمْ. أخرج البُخَارِيّ فِي الْعلم وَغير مَوضِع؛ عَن شُعْبَة وَالثَّوْري وَابْن أبي عدي وزائدة وَزُهَيْر بن أبي مُعَاوِيَة وَابْنه مُعْتَمر عَنهُ عَن أنس بن مَالك وَأبي عُثْمَان النَّهْدِيّ وَقَتَادَة وَأبي مُحَمَّد. عن أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"سليمان التَّيْمِيّ ثقةٌ، وهو في أبي عثمان أحبُّ إليَّ من عاصم الأحول". وعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أنه قال:"سُلَيْمَان التَّيْمِيّ ثِقَة". وَعَنِ ابن المبارك، عَنْ سفيان الثوري:"حُفَّاظ البَصْرِيّين ثلاثة: سُلَيْمان التَّيْمِيّ، وعاصم الأحول، وداود بْن أَبي هند؛ وكَانَ عاصم أحفظهم". وَقَال محمد بن عبد الأعلى: قال لي المُعْتَمِر بْن سُلَيْمان:"مكث أبِي أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمًا ويَفْطِرُ يَوْمًا، ويُصَلِّي صَلاةَ الفَجْرِ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ". وَعَنْ رقبة بْن مصقلة:"رأيتُ ربَّ العزَّةِ فِي المنام، فقال: لأُكْرِمنَّ مَثْوَى سُلَيْمان التَّيْمِيّ، صَلَّى لي الفَجْرَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً". قَالَ أَبُو قلَابَة:"سَمِعت قُرَيْشًا يَقُول: مَاتَ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَالْحَجَّاج الصَّواف وَسَعِيد الْجريرِي فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَمِائَة".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: من يذهب إلى أبِي جَهْلٍ فيأتينا بأخباره، ومَا فَعَلَ اللهُ بِهِ؟ فَبَادَرَ إليه عَبْدُ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَوَجَدَهُ جَرِيحًَا مُثْخَنًَا بِجِرَاحِهِ،"قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ"أي حتَّى أَصْبَحَ فِي الرَّمَقِ الأَخِيرِ مِنْ حَيَاتِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِهِ كما قال الحافظ:"إِلَّا مِثْلُ حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ"اهـ."قَالَ: فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ"أي فَأَمْسَكَ ابن بِلِحْيَتِهِ بلحيته"قَالَ: أَأَنْتَ، أَبُو جَهْلٍ؟"أي فقال مُتَشَفِّيًَا فيه: أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ طَاغِيَةَ قُرَيْش أراك اليوم صاغرًا ذليلًا قد صَرَعتك سُيُوفُ المُسْلِمِينَ"قَالَ: وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ"أي إذا كنت قد قُتِلْتُ فكم من الأبطال قد قتله قومه، فلا عَارَ عليَّ فِي ذلك يا رُوَيْعيَّ الغَنَمِ. (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ، وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفِهِ، فَقُلْتُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ» ، قَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ قَتَلَهُ قَوْمُهُ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِي غَيْرِ طَائِلٍ، فَأَصَبْتُ يَدَهُ، فَنَدَرَ سَيْفَهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى بَرَدَ، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الْأَرْضِ، يَعْنِي مِنَ السُّرْعَةِ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ؟ فَرَدَّدَهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا» ، فَخَرَجَ يَمْشِي مَعِي حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاكَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ» ) (1) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت