فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 2668

56 -"بَابُ الغَضَبِ فِي المَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ، إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ"

71 -عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ:"سُلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أبِي؟ قَالَ: أَبوكَ حُذَافَةُ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أبي يا رسول الله، فقَالَ: أبوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ، فلَما رأى عُمَرُ مَا في وَجْهِهِ، قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَتُوبُ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

56 -"بَابُ الغَضَبِ فِي المَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ، إِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ"

71 -ترجمة راوي الحديث بُرَيْدُ بن عبد الله بن أبي بُرْدَة الأشعري. قال: حَدَّثَنا البُخَارِيّ قال:"كُنْيَةُ بُرَيْدٍ أَبُو بُرْدَةَ". روى عن: عطاء وأبيه وعن جدِّه، وعن الحسن البَصْرِيّ. وروى عنه: يَحْيَى بن سعيد الْأمَوِي وعبد الله بن المبارك والسُّفْيَانَان وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَإِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا وَحَفْص بن غياث وأَبُو أُسَامَة فِي الْإِيمَان وَالْأَدب ومواضع وابن إدريس وأبو نعيم وأبو أحمد الزبيري. أخرج البُخَارِيّ فِي الْإِيمَان وَالصَّلَاة وَغير مَوضِع عَن الثَّوْريّ وَأبي أُسَامَة وَيحيى بن سعيد الْأمَوِي وَغَيرهم عَنهُ عَن جده أبي بردة. قال العجلي:"كوفي"، ثقة. وثَّقه ابن معين، وأبو داود، وابن حبان. وأخرج له الستة". وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ:"يكْتب حَدِيثه وَلَيْسَ بالمتين". وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي كتاب"الضُّعَفَاء":"لَيْسَ بِذَاكَ الْقوي"؛ وَقَالَ فِي غَيره:"لَيْسَ بِهِ بَأْس"."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.

معنى الحديث: يَقُولُ أبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أشْيَاءَ كَرِهَهَا"أي كَرِهَ السُّؤَالَ عنها لِعَدَمِ فائدته دِينِيًَّا ودُنْيَوِيًَّا، بَلْ قَدْ تنجم عنه مَضَرَّةٌ للسَّائِلِ أو لغيره."فَلَمَّا أُكْثِرَ عَلَيْهِ"أي فلما أَكْثَرَ النَّاسُ عليه من هذه الأَسْئِلَةِ التي لا تتعلق بِها فائِدَةٌ شرعيةٌ"غَضِبَ"لأنَّ من العَبَثِ السُّؤال الذي لا فائدة فيه، ولأنَّهم كانوا يسألونه عن بعض المغيبات والنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يبعث لذلك، وإِنَّمَا بعث لبيان الشَّرْعِيّات من العقائد والأحكام."ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ:"سُلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ؟"أي فسوف أجيبكم عَمَّا تسألون عنه، ولكن ليس هذا من مصلحتكم."قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أبِي؟"وكان يقصد من وراء سؤاله هذا أَنْ يَتَأكَّدَ من صِحَّةِ نَسَبِهِ المعروف عند النَّاس."قَالَ: أَبوكَ حُذَافَةُ"فَنَسَبَهُ إلى أبيه الذي يعرف به بين النَّاس."فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أبِي يا رسول الله، فقَالَ: أبوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ"فنسبه إلى أبيه الشَّرْعِيّ المعروف به."فلَما رأى عُمَرُ مَا فِي وَجْهِهِ، قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَتُوبُ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ"من هذه الأسئلة التي أَغْضَبَتْكَ، والتي قَدْ تنشأ عنها مَضَرَّةٌ، كَأَنْ يكونَ السَّائِلُ مَنْسُوبًَا إلى غير أبيه، فَيَفْتَضِحُ أمره بسبب هذا السُّؤالِ مَثَلًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت