فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 2668

616 -"بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ"

715 -قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:"قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» ، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيْل مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ» ، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

616 -"بَابُ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ"

715 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ أَخُو عبد الْملك بن سعيد مولَى بني والبة الْأَسدي الْكُوفِيّ، وكان الأكبر. من السَّادِسَة، ثقة، فاضل. أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّلَاة وَالصَّوْم والأَنْبِيَاء وَغير مَوضِع عَن أَيُّوب عَنهُ عَن أَبِيه. قال فِي"تَهْذيب التَّهْذِيب":"ذكره ابن حِبَّان في"الثِّقات"؛ وحكى التِّرْمِذِيّ عن أيوب قال:"كانوا يعدونه أفضل من أبيه!"؛ قلت: وقال النَّسَائِيّ عقب حديثه في السُّنَن:"ثِقَةٌ مأمونٌ". خرَّج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في"صحيحه"وكذلك ابن حِبَّان، والدَّارِمِيّ، وأبو علي الطوسي، وابن الجارود. وذكره ابن خلفون في كتاب"الثِّقات"."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ"أيْ لَمَّا هاجر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، وجد اليهود يصومون يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وهو اليوم العاشر من المُحَرَّمِ"فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» "أي فسأل عن سبب صيامهم لهذا اليوم،"قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ"، أي هذا يوم مبارك مليء بالأحداث والذِّكْرَيَات التَّاريخية العظيمة أنعم الله علينا فيه بنعمةٍ كبرى حيث"نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيْل"في هذا اليوم"مِنْ عَدُوِّهِمْ": فرعون وقومه، فأغرقهم فِي البحر،"فَصَامَهُ مُوسَى"وفي رواية مُسْلِم:"فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا، فَنَحْنُ نَصُومُهُ"وفي رواية صحيحة لأبِي داود"وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ""قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ (1) » ، فَصَامَهُ"النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُكْرًَا للهِ تَعَالَى على نَجَاةِ مُوسَى من الغَرَقِ ومِنْ عَدُوِّهِ"وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ".

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: فَضْلُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وأنَّهُ يوم مبارك يُسَنُّ صِيامه لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، وأقل مقتضيات الأمر السُّنِّيَةِ والاسْتِحْبَاب. وعن أبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مرفوعًا:"صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ"أَخْرَجَهُ مُسْلِم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت