(5) قال فِي"جامع الأصول":"ورجال إسناده ثقات"اهـ. وقال الحافظ في"الفتح":"وَأَشَارَ الشَّافِعِيُّ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَرَوَاهُ هُوَ عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ"اهـ.
(6) "منح الجليل شرح مختصر خليل":"باب الشركة"ج 6 ص 332.
(7) "فتح الباري"لابن حجر: (بَابُ لَا يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ) ج 5 ص 111.
قال الحافظ في"الفتح":"أَيْ صَاحِبِ الشَّيْءِ الْمَنْهُوبِ. وَالنُّهْبَى بِضَمِّ النُّونِ فُعْلَى مَنِ النَّهْب؛ ِ وَهُوَ أَخْذُ الْمَرْءِ مَا لَيْسَ لَهُ جِهَارًا. وَنَهْبُ مَالِ الْغَيْرِ غَيْرُ جَائِزٍ. وَمَفْهُومُ التَّرْجَمَةِ أَنَّهُ إِذَا أَذِنَ جَازَ وَمَحَلُّهُ فِي الْمَنْهُوبِ الْمُشَاعِ كَالطَّعَامِ يُقَدَّمُ لِلْقَوْمِ؛ فَلِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا يَلِيهِ وَلَا يَجْذِبُ مِنْ غَيْرِهِ إِلَّا بِرِضَاهُ. وَبِنَحْوِ ذَلِكَ فَسَّرَهُ النَّخَعِيُّ وَغَيْرُهُ. وَكَرِهَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ: النَّهْبَ فِي نِثَارِ الْعُرْسِ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ صَاحِبَهُ أَذِنَ لِلْحَاضِرِينَ فِي أَخْذِهِ فَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ؛ وَالنَّهْبُ يَقْتَضِي خِلَافَهَا. وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ عَلَّقَ التَّمْلِيكَ عَلَى مَا يَحْصُلُ لِكُلِّ أَحَدٍ فَفِي صِحَّتِهِ اخْتِلَافٌ؛ فَلِذَلِكَ كَرِهَهُ"اهـ.
794 -عن عبدِ اللهِ بْنِ يَزِيْدٍ الأَنْصَاريّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"نَهَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبَى وَالمُثْلَةِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
794 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللهِ بْنِ يَزِيْدَ بْنِ زَيْدِ بن حصين الخطمي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وهو مِنَ الأَنْصَار، ذكر أهل بيته: أنَّهُ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن سبع عشرة سنة. وقد شهد أبوه"يزيد بن زيد"أُحُدًا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قالوا: لما برك الفيل على أبي عبيد بن مسعود الثقفي والد المختار"يوم الجسر"فقتله هرب الناس، فسبقهم عبد الله بن يزيد فقطع الجسر، وقال: قاتلوا عن أميركم. وكان عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يتوقع خبر أصحاب الجسر. وكان قد رأى رؤيا كرهها، فكان يكثر الخروج ويطلب الخبر، حتى قدم عليه عبد الله بن يزيد قد أسرع السير فأخبره الخبر. نَزَلَ الْكُوفَةَ وَابْتَنَى بِهَا دَارًا وَمَاتَ بِهَا فِي خِلَافَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَّاهُ الْكُوفَةَ. روى له الجماعة.
الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.
معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن أَمْرَيْنِ من الكَبَائِرِ:
الأَوَّلُ:"النُّهْبَى"؛ وهي أخذ الشَّيْءِ من صاحبه بدون إذنه عيانًا عُنْوَةً واقْتِدَارًا. والنُّهْبَى والغَصْبُ بمعنى واحد.