فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2668

646 -"بَابُ بَيْعِ الوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسِيئَةً"

746 -عَنْ حَبِيبِ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا المِنْهَالِ، قَالَ:"سَأَلْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَنِ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلاَهُمَا يَقُولُ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

746 -ترجمة الرَّاوِي الأول أبو المنهال المَكيِّ؛ عَبْد الرَّحْمَن بن مطعم الْبُنَانِيّ، قيل أَصله من الْبَصْرَة. قال يَحْيَى: بَصْرِيّ، كان ينزل مَكَّة. رَوَى عَن: إياس بن عَبْدِ المزني، والبراء بْن عازب، وزيد بْن أرقم، وعبد اللَّه بْن عَبَّاس. وَرَوَى عَنه: إسماعيل بْن أمية، وحبيب بْن أَبي ثابت، وسُلَيْمان الأحول، وعامر بْن مصعب، وعبد اللَّهِ بْن كثير القارئ، وعَمْرو بْن دينار، وأبو التياح يزيد بْن حميد الضُبَعِيّ. أخرج حديثه الجماعة، ووَثَّقَه ابن معين والدَّارَقُطنِيّ والعجلي وأبو حاتم؛ وقال ابن سعد:"كان ثِقَةً قليل الحديث". وَقال أَبُو زُرْعَة:"مَكْيٌّ ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". قال أبو بكر بن أبي عاصم مَاتَ سنة سِتّ وَمِائَة.

وترجمة الرَّاوِي الثَّانِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيُّ مَوْلَى لِبَنِي كَاهِلٍ وَيُكْنَى أَبَا يَحْيَى وَاسْمُ أَبِي ثَابِتٍ قَيْسُ بْنُ دِينَارٍ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ:"وَكَانَ بِالْكُوفَةِ ثَلَاثَةٌ لَيْسَ لَهُمْ رَابِعٌ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ أَصْحَابَ الْفُتْيَا، وَهُمُ الْمَشْهُورُونَ، وَمَا كَانَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّا يَذِلُّ لِحَبِيبٍ". عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: رَأَيْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ رَجُلًا طَوِيلًا أَعْوَرَ. روى عن: ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وروى عن عروة حديث المستحاضة وحديث القبلة للصَّائِمِ؛ ولَمْ يسمع ذلك من عروة. روى عنه: عطاء بن أبِي رِبَاح والأَعْمَش وحصين وابن عون ومِسْعَر بْن كِدَامٍ والثَّوْرِيّ وشعبة والعوام بن حوشب وإسماعيل بن سالم وأبو بكر بن عياش. وَمَاتَ (في رمضان) سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: أنَّ أبا المنهال سأل البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم عن صرف الذَّهَبِ بالفِضَّةِ أو بالعكس هل يجوز فيه الدَّيْن أم لا؟ فكان كل واحد منهما يدفع الفتوى عن نفسه، ويقول عن الآخر:"هَذَا خَيْرٌ مِنِّي"، ثم قالا:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ"يعنى بالفِضَّةِ"دَيْنًا"أي بالدَّيْنِ، وهو بَيْعُ ذهبٍ حاضرٍ بفِضَّةٍ مُؤَجَلَةٍ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

تَحْريمُ الدَّيْنِ فِي الصَّرْفِ، لأَنَّهُ يلزم منه بيع أحدِ المُتَمَاثِلَيْنِ فِي العِلَّةِ الواحدة بالآخر مُؤَجَّلًا، وهو رِبَا النَّسِيئَةِ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِما رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ:"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالوَرِقِ دَيْنًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت