فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 2668

بَيْتِكَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرَاهُ فُلاَنًا» لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلاَنٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلاَدَةِ» "."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

907 -"باب(وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ)، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب"

1054 - ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الأَنْصَاريّ الْمَدِينِيّ؛ كنيته أَبُو مُحَمَّد وَيُقَال أَبُو بكر. وَكَانَ عَالِمًا مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، حديثه في الكتب الستة. وَكَانَتْ لِآلِ حَزْمٍ حَلْقَةٌ فِي الْمَسْجِدِ. أخرج البُخَارِيّ فِي الْوضُوء وَالِاسْتِسْقَاء وَغير مَوضِع عَن الزُّهْرِيّ وَمَالك وَالثَّوْري وَابْن عُيَيْنَة وفليح؛ عَنهُ عَن أَنَسِ بْن مالكٍ وَعُرْوَةَ بْن الزُّبَير وَعَمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن وَحميد بن نَافِع وَعباد بن تَمِيم وَأَبِيهِ أبي بكر بن مُحَمَّد. روى عَن: عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن فِي النِّكَاح، وعبد الله بن وَاقد بن عبد الله بن عمر فِي الضَّحَايَا. وروى عَنهُ: هِشَامُ بن عُرْوَة، وَابْنُ جريجٍ. وعن بن شهَاب سَأَلَهُ مَنْ بِالْمَدِينَةِ يَعْنِي فَأَجَابَهُ فَقَالَ:"مَا ثَمَّ مِثْل عبد الله بن أبي بكر إِلَّا إِنَّه إِنَّمَا يمنعهُ أَن يرْتَفع ذكره مَكَان أَبِيه أَنه حَيٌّ". جاء في"تضمينات الحافظ ابن حجر":"عبد الله بن أبي بكر: مدني، تابعي، ثقة". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ.

الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ بألفاظ متعددة.

معنى الحديث: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا تُحَدِّثُنَا"أَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ"أَيْ يَطْلُبُ الإِذْنَ بِالدُّخُولِ إلى بَيْتِ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا"قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرَاهُ فُلاَنًا» لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ"أيْ أَظُنُّهُ فُلانًَا الذُي هو عَمّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ."فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلاَنٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟"أي لو كان فلان ... الذي هو عَمِّي من الرَّضَاعَةِ مَوْجُودًَا على قَيْدِ الحَيَاةِ لَجَازَ له الدُّخُولَ عَلَيَّ؟ قال: بعض أهل العلم: أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا: لَوْ كَانَ فُلاَنٌ حَيًّا - أَفْلَحُ - أخا أبِي القَعِيسِ عَمّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ،"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ"أي لو كان عمك مِنَ الرَّضَاعَةِ حيًا لدخل عليك."إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الوِلاَدَةِ"؛ وفي رواية:"يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلاَدَةِ"أَخْرَجَهُ مُسْلِم؛ ومعناه: يَحْرُمُ من أجل الرَّضَاعَةِ ما يَحْرُمُ من أجل الْوِلاَدَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت