(1) أي وشاهدت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعيني وهو ينطق به.
(2) "عمدة القاري": (بابٌ لِيُبَلّغِ العِلْمَ الشَّاهِدُ الغائبَ) ج 2 ص 143.
(3) قال فِي"جامع المسانيد والسنن":"هى أربعة أخبار أخرجها الإمَامُ أحْمَد فِي المسند بسند واحد، وهذا أوَّلها: 5/ 183؛ وقد فصل ابن كثير هذا الخبر لِيُوَضِّح تَخْرِيج الأئمة له"اهـ. وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيّ فِي"السلسلة الصَّحِيْحَةِ - مختصرة".
85 -عَنْ عَلِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
80 -ترجمة راوي الحديث الإِمام عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب بْنِ هَاشِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ، أول هاشمية ولدت هاشميًا. وَيُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ، الْقُرَشِيّ الهاشمي، الخليفة الراشد، أمير الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وابن عم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وزوج ابنته فاطمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. قال له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" (1) . وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول خليفة هاشمي. وهو أول من أسلم من الصبيان. ولد قبل البعثة بعشر سنين وتَرَبَّى في حجر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يفارقه، وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا، والمشاهد كلها إلاّ تبوك، حيث استخلفه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المدينة. وكان فارس الإسلام، وأَحَدُ الشُّجْعَانِ المَعْدُودِينَ، وأصابته يَوْم أُحُدٍ سِتّ عشرَة ضَرْبَة. وَأَعْطَاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَة يَوْم خَيْبَر وَأخْبر أَن الْفَتْح يكون على يَدَيْهِ. ومناقبه جمة، وأحواله فِي الشجَاعَة مَشْهُورَة. وَأما علمه فَكَانَ من الْعُلُوم بِالْمحل الْأَعْلَى. رُوِيَ لَهُ عَن رَسُول الله، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، خَمْسمِائَة حَدِيث وَسِتَّة وَثَمَانُونَ حَدِيثًا، اتفقَا مِنْهَا على عشْرين، وَانْفَرَدَ البُخَارِيّ بِتِسْعَة، وَمُسلم بِخَمْسَة عشر. نَزَلَ الْكُوفَةَ فِي الرَّحَبَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: رَحَبَةُ عَلِيٍّ فِي أَخْصَاصٍ كَانَتْ فِيهَا وَلَمْ يَنْزِلِ الْقَصْرَ الَّذِي كَانَتْ تَنْزِلُهُ الْولَاةُ قَبْلَهُ، فَقُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْجَمَاعَةِ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ وَالَّذِي وَلِيَ قَتْلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيّ، وَكَانَ خَارِجِيًّا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، حيث ضربه الخبيث بسيفه ضربة قاتلة وصلت إلى دماغه، فتوفي منها.
وأما ترجمة الحديث فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ هَرِمَ بْنِ رَوَاحَةَ جَدِّ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قِبَلِ