فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 2668

902 -"بَابُ اقْرَءُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ"

1048 - عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اقْرَءُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَقُومُوا عَنْهُ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

902 -"بَابُ اقْرَءُوا القُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ"

1048 - ترجمة راوي الحديث أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ: وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ؛ الْكِنْدِيّ وَيُقَال الْأَزْدِيّ البَصْرِيّ. سمع أَبا بكر بن أبي مُوسَى، وَطَلْحَة بن عبد الله التَّيْمِيّ. وروى عَن أبي بكر بن عبد الله بن قيس فِي الْإِيمَان وَالْجهَاد وَصفَة الْجنَّة، وَأنس فِي الْوضُوء وَذكر الْكفَّار، وعبد الله بن الصَّامِت فِي الصَّلَاة وَالْجهَاد وَحقِّ الْجَار وَالْحُبِّ، وجندب بن عبد الله فِي الْجَامِع وَالْعلم، وعبد الله بن رَبَاح الأَنْصَاريّ؛ كتب إِلَيْهِ فِي الْعلم. كما روى عن ربيعة بن كعب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي عسيب. وَرَوَى عَنهُ: شُعْبَة بن الحجاج وَهَمَّام وَحَمَّاد بن زيد وَسَلام بن أبي مُطِيع فِي بَدْء الْخلق، وعبد العزيز بن عبد الصمد وَحَمَّاد بن سَلمَة وجعفر بن سُلَيْمَان فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَغير مَوضِع. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ:"هُوَ صَالحُ الحَدِيثِ". وعَن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قَالَ:"أَبُو عِمْرَان الْجَوْنِيِّ ثِقَةٌ". مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَمِائَة وَقَيل: سنة سبعٍ وَعشْرين وَمِائَة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: قَالَ العَيْنِيُّ فِي"عمدة القاري":"معناه: اقْرَءوهُ على نَشَاطٍ مِنْكُم وخَوَاطِرَكُم مَجْمُوعَةٌ، فَإِذا حَصَلَ لكم مَلالَةً فاتْرُكُوهُ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ من أَنْ يَقْرَأَهُ أَحَدٌ من غَيْرِ حُضُورِ الْقَلْبِ، كَذَا فَسَّرَهُ الطَّيِّبِيّ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الظَّاهِر أَنَّ المُرَادَ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا دَامَ بَيْنَ أَصْحَابِ الْقِرَاءَةِ ائْتِلافٌ، فَإِذا حصل اخْتِلَافٌ فَقُومُوا عَنْهُ. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: كَانَ اخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ يَقَعُ فِي القٍرَاآتِ واللُّغَاتِ فَأُمِرُوا بِالْقيامِ عِنْد الِاخْتِلَافِ لِئَلَّا يَجْحَدُ أَحَدُهُم مَا يَقْرَأهُ الآخَرُ، فَيَكُونُ جَاحِدًا لِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ"اهـ (1) .

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أَوَّلًا: تَحَرِّي قِرَاءَةِ الْقُرْآنَ عند تَوَفُّرِ النَّشَاطِ والرَّغْبَةِ النَّفْسِيَّةِ فِي تِلاوَتِهِ، لأَنَّ القِرَاءَةَ مع حُضُورِ القَلْبِ لَهَا أَثَرُهَا العَمِيقُ فِي نَفْسِ القَارِئِ وَوِجْدَانِهِ.

ثانيًا: أنَّه إذا وقع الاختلاف فِي مَعْنَىً من مَعَانِي الْقُرْآنِ أوْ قِرَاءَةٍ من قِرَاءَاتِهِ، واشْتَدَّ حتَّى أَوْشَكَ أَنْ يؤدي إلى النِّزَاعِ والشِّقَاقِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ عنه، وضَبْطُ النَّفْسِ قَدْرَ الإِمْكَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت