فهرس الكتاب
1083 - عَنْ ابْنِ عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا» ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1083 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ وابن ماجة.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمْسَحْ يَدَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا"أيْ لا يَمْسَحُ يَدَهُ بالْمِنْدِيلِ المُعَدِّ لإِزَالِةِ الزُّهُومَةِ حَتَّى يَلْحَسَ يَدَهُ بِفَمِهِ،"أو يُلْعِقَهَا"يعني أَنْ يُلْحِسَها لِغَيْرِهِ من أَحِبَّائِهِ الذين لا يَتَقَذَّرُونَ منه.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
اسْتِحْبَابُ لَعْقِ الأَصَابِعِ عند الانْتِهَاءِ من الطَّعَامِ دَفْعًَا للكِبْرِ وهو مذهب الجمهور، وذهبت الظَّاهِرِيَّةُ إلى وُجُوبِهِ، لأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن مَسْحِ الأَصَابِعِ قبل لَعْقِهَا. وقد جَاءَ الأَمْرُ الصَّرِيحُ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ فِي حديث أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَيَّتِهِنَّ الْبَرَكَةُ (1) "أَخْرَجَهُ مُسْلِم؛ وحَمْلَهُ الجُمْهُورُ على النَّدْبِ. ويَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأ بالوُسْطَى. والحِكْمَةُ فِي لَعْقِ الأَصَابِعِ مُحَاوَلَةُ الحُصُولِ على الْبَرَكَةِ المَوْجُودَةِ فِي الطَّعَامِ، لأنَّهُ لا يُدْرَى أين هِيَ؟ هل هي فِيمَا أَكَلَهُ من الطَّعَامِ؟ أو فِيمَا بَقِيَ منه؟ كما أَشَارَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ذلك صَرَاحَةً فِي الحديث السَّابِقِ من رواية مُسْلِمٍ."
والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ يَدُلُّ على التَّرْجَمَةِ.
(1) أي هل البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه، والمراد بالبركة ما تحصل به التغذية والسلامة والصحة البدنية، وتنشأ عنه القوة الجسمية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
937 -"بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَعَامِهِ"
1084 - عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أبِي أمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلاَ مُوَدَّعٍ وَلاَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ، رَبَّنَا» ."