فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 2668

أنَّ حسن المعاملة والتَّسامح في البيع والشِّراء واقتضاء الدُّيون سببٌ في نجاح الإِنسان في تجارته وأعماله، وفوزه بكل ما يصبو إليه من مالٍ وصحةٍ وولدٍ، لأنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا له بالرَّحْمَة، ودَعْوَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجَابَةٌ، فهو ولا شك مَشْمُولٌ بِرَحْمَةِ اللهِ ونعمته وعنايته.

وَإذَا العِنايَةُ لَاَحَظتْكَ عُيُوْنُهَا ... نَمْ فالحَوَادِثُ كُلُّهُنَّ أمَانُ

والمطابقة: فِي دُعَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَهْلِ السَّمَاحَةِ.

628 -"بَابُ إِذَا بَيَّنَ البَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا"

728 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ، رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا - فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا""

ـــــــــــــــــــــــــــــ

628 -"بَابُ إِذَا بَيَّنَ البَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا"

728 -ترجمة راوي الحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ الحارث بن عبد المُطَّلِب بن هاشم. وأمه هند بِنْت أبي سُفْيَان. ولد عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتت بِهِ أمه هند بِنْت أَبِي سُفْيَان أختها أُمَّ حَبِيبَةَ زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فدخل عليها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: ما هذا يا أم حبيبة؟ قَالَتْ: هذا ابن عمك وابن أختي. هذا ابن الحارث بن نوفل وابن هند بِنْت أَبِي سُفْيَان. قَالَ: فتفل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِيهِ ودعا لَهُ. وَسَمِعَ مِنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خُطْبَتَهُ بِالْجَابِيَةِ وَمِنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، ومَيمُونة، وكَعبًا، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ أَبِيهِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ؛ ولم يسمع من ابن مسعود وروى عنه مرسلًا. رَوَى عَنه: ابناه إِسْحَاق وعَبد اللهِ، ويَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيادٍ، والزُّهْرِيّ، وعبد الكريم. وقد وَثَّقَه عليُّ ابن المديني ويَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وأبو زرعة. وكان عبد الله بن الْحَارِثِ قَدْ تَحَوَّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ مَعَ أَبِيهِ وابتنى بِهَا دَارًا. وَلَمْ يَزَلْ عَامِلا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر على البصرة حتى عَزَلَهُ؛ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى عُمَانَ فَمَاتَ بِهَا.

الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ غير ابْن مَاجَة.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا - أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا"أيْ أَنَّ لكُلٍّ منهما الحَقُّ فِي أنْ يَخْتَارَ ما يريد من إمضاء البيع أو فسخه ما دَامَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فإذا تَفَرَّقَا وَجَبَ البَيْعُ، وانْتَهَى الخِيَارُ، كما فِي «صَحِيح ابْن حِبَّان» من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: «من ابْتَاعَ بيعًا فَوَجَبَ لَهُ فَهُوَ (فِيهِ) بِالْخِيَارِ (عَلَى صَاحبه مَا لم يُفَارِقهُ) إِنْ شَاءَ أخذ وإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِن فَارقه فَلَا خِيَار (لَهُ) » قَالَ ابْن حِبَّان: والفراق هُنَا بالأبدان لَا بالْكلَام"اهـ،"فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا"، أي فإنْ صَدَقَ البائعُ وبَيَّن العيبَ الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت