فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2668

257 -"بَابُ الأَذَانِ بَعْدَ الفَجْرِ"

353 -عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ المُؤَذِّنُ لِلصُّبْحِ، وَبَدَا الصُّبْحُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلاَةُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

257 -"بَابُ الأَذَانِ بَعْدَ الفَجْرِ"

303 -ترجمة راوية الحديث أمّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما. عَنْ عُمَرَ قَالَ: «وُلِدَتْ حَفْصَةُ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ» . وَكَانَتْ هِيَ وَعَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرُ إِخْوَةً لِأَبٍ وَأُمٍّ، أُمُّهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ أُخْتُ عُثْمَانَ بْنِ مَظعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. كَانَتْ قَبْلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، هاجرت معه، وَشَهِدَ خُنَيْسٌ بَدْرًا. وشهد أبوها عمر، وعمها زيد، وأخوالها: عثمان، وقدامة، وعبد الله، وابن خالها: السائب بن عثمان بدرًا.

عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «تَزَوَّجَ خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ، وَهَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَاتَ عَنْهَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ مَقْدَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ، وَلَمْ تَلِدْ لَهُ شَيْئًا. قَالَ عُمَرُ: فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ قَالَ: قُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَمَكَثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ لَقِيَنِي فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ. قَالَ عُمَرُ: فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا؛ فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَمَكَثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ. فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلَّا أَنِّي قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ؛ وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ قَبِلْتُهَا.

تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَلَاثِينَ شَهْرًا مِنَ الْهِجْرَةِ قَبْلَ أُحُدٍ بِشَهْرَيْنِ؛ فَعَلَى هَذَا يَكُوْنُ دُخُوْلُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا وَلَهَا نَحْوٌ مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةً؛ ثم طلقها تطليقة واحدة ثم راجعها، بعد أن نزل عليه الْوَحْيّ يقول:"رَاجِعْ حَفْصَةَ، فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ" (1) . روى عنها جماعة من الصَّحابة والتَّابعين، رَوَى عَنْهَا: أَخُوْهَا؛ ابْنُ عُمَرَ، وَهِيَ أَسَنُّ مِنْهُ بِسِتِّ سِنِيْنَ؛ وَحَارِثَةُ بنُ وَهْبٍ، وَشُتَيْرُ بنُ شَكَلٍ، وَالمُطَّلِب بنُ أَبِي وَدَاعَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ الجُمَحِيُّ، ونافع مولى ابن عمر، وَطَائِفَةٌ. ماتت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا في شعبان سنة خمس وأربعين وهي ابنة ثلاث وستين سنة. وَصَلى عَلَيْهَا مَرْوَان بن الحكم وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة. وقيل: إنَّها ماتت في خلافةِ عُثمان (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت