فهرس الكتاب

الصفحة 1153 من 2668

471 -"بَابٌ: لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ"

555 -عَنْ أنسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

471 -"بَابٌ: لاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ"

555 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أبو داود فِي حديث طويل.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هذا الحديث:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أي بعث إليه كتابًا بيّن له فَرِيضَةَ الزَّكَاةِ التي فرضها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومِمَّا جاء فِي كتابه هذا"وَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ"، أيْ لا يَجُوزُ لأرْبَابِ المَوَاشِي أنْ يَجْمَعُوا المَوَاشِي المتفرقة بين عِدَّةِ أشْخَاصٍ، ويضموها إلى بعضها في مجموعة واحدة احتيالًا منهم لِتَنْقِيصِ الصَّدَقَةِ، كَأنْ يكون هناك ثلاثة أشخاص لكل واحد منهم أربعون شاةً، فلما عرفوا أنّ على كُلِّ وَاحِدٍ منهم شاة أرادوا جَمْعَهَا مَعًَا حتَّى تصير مائة وعشرين فتصبح عليهم شَاةً واحِدَةً. فلا يَجُوزُ لهم جَمْعَها لأنَّه احْتِيالٌ لتنقيص فريضة الزَّكَاةِ، كذلك لا يجوز لهم التَّفْرِيقُ بين مُجْتَمِعٍ من أجل تَنْقِيصِ الزَّكَاةِ كَأَنْ يكون للشَّريكَيْن مائتا شاة فيكون عليهم ثَلاثَ شِيَاهٍ فيريدان أنْ يفترقا حتى يكون لكل منهما مائة شاة، ولا تجب عليه سوى شاةً واحدةً، فلا يَجُوزُ لهما التَّفَرُّق، لأنَّه حِيْلةٌ لِتَنْقِيصِ الزَّكَاةِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أنَّهُ لا يَجُوزُ الجَمْعَ بين مُتَفَرِّقٌ أو التَّفْرِيقُ بين مُجْتَمِعٍ لِتَنْقِيصِ الزَّكَاةِ، كما تقدم شرحه، لأنَّه تَهَرُّبٌ عن أداء الحَقِّ الشَّرْعي ولا يَجُوزُ أيْضًا للسَّاعِي أنْ يُفَرَّقَ المُجْتَمِع أو يُجْمَعَ المُتَفَرِّق لتَكْثِيرِ الصَّدَقَةِ، فقوله خشية الصَّدَقَةِ، وإنْ كان فِي الأصل يرجع إلى رَبِّ المَاشِيَةِ إلاّ أنَّهُ يَرْجِعُ أيْضًَا إلى السَّاعِي بِضِدِّهِ، فإذا كان الأوَّل لا يَجُوزُ له الجَمْعُ والتَّفْرِيقُ خوفًا من الصَّدَقَةِ فإنَّه لا يَجُوزُ ذلك للسَّاعِي أيضًا طَمَعًَا فِي زِيَادَتِهَا، ومحل النَّهْي عن ذلك فِي الجِنْسِ الوَاحِدِ كالإِبِلِ مَثَلًا.

والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ من لفظ الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت