24 -عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» . قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
24 -ترجمة راوي الحديث سَعِيدُ بْن المسيّب بْن حزن؛ الْمَخْزُومِيُّ الْقُرَشِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ: بْن أَبِي وَهْب بن مخزوم بْن يقظة. عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:"حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بْنِ حَزْنٍ أَنَّ جَدَّهُ حَزْنًا أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَنَا حَزْنٌ. قَالَ: بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْمٌ سَمَّانِي بِهِ أَبَوَايَ فَعُرِفْتُ بِهِ فِي الناس. قال: فسكت عنه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ: مَا زِلْنَا نَعْرِفُ الْحُزُونَةَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ!". وهو إمام التابعين وفقيههم؛ وَيُقَالُ فَقِيهُ الفُقَهَاء. وعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَالِمُ الْعُلَمَاءِ. وعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ:"قَالَ مَكْحُولٌ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَهُوَ عَنِ الْمُسَيِّبِ وَالشَّعْبِيِّ". وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يُفْتِي وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَاءٌ. وعَنْه رحمه الله قَالَ:"مَا بَقِيَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِكُلِّ قَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنِّي!". وَعَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: جَالَسْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَشْرَ سِنِينَ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ. وعن مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ كان يَقُولُ:"كَانَ رَأْسَ مَنْ بِالْمَدِينَةِ فِي دَهْرِهِ وَالْمُقَدَّمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفَتْوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ". وَعَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:"كان السبعة الذين يُسْأَلُونَ بِالْمَدِينَةِ وَيُنْتَهَى إِلَى قَوْلِهِمْ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَالْقَاسِمُ بن مُحَمَّدٍ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ". قَالَ أَبو نُعيم:"مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ"، وَقَدْ نَاهَزَ الثَّمانِينَ.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟"أي سأله رجل - وهو أبو ذر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أي الأَعْمَال أعظم عند الله أجرًا وثوابًا؟ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» ". أي أنَّ أفضل الأعمال على الإِطلاق، الإِيمان بالله ورسوله، والتَّصْدِيقُ بما جاء به النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنَّهُ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ جَمِيعِ العبادات الشَّرْعِيّة، من صلاةٍ، وزكاةٍ وصومٍ وغيرها"قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟"أي فقال أبو ذر: ثُمَّ ما هو أفضل الأعمال بعد الإِيمان؟"قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"وهو القتال