فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 2668

وَلَكِنَّهُ يُطْلَق الْمَفْتُوح أَيْضًا عَلَى الْعُضْو. قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن: هَذِهِ اللَّفْظَة تُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ الْفَتْح وَالْكَسْر قَالَ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِد وَهُوَ حَاجَة النَّفْس وَوَطَرهَا، يُقَال لِفُلَانِ عَلَى فُلَان أَرَب وَإِرْب وَأَرِبَة وَمَأْرَبَة أَيْ الْحَاجَة، قَالَ: وَالْأَرَب أَيْضًا الْعُضْو"اهـ."

(2) وَالمُرَادُ بِهَا لَمْسُ بَشْرَةِ الرَّجُلِ بشرةَ المرأةِ والاستمتاع بِهَا، والمباشرة أَعَمّ من التَّقْبيل فعطفها عليه من عطف العام على الخاص.

(3) قال النَّوَوِيّ:"ولا خِلافَ أنَّ القِبْلَةَ لا تُبْطِلُ الصَّوْمَ إِلا إذا أَنْزَلَ بِهَا"قال فِي"المهذب":"وإنْ بَاشَرَهَا فيما دُونَ الفَرْجِ فَأَنْزَلَ أو قَبَّلَ فَأَنْزَلَ بَطَلَ صَوْمُهُ وَإِنْ لم يُنْزِلْ لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ"، وقال ابن قدامة:"إنْ قَبَّلَ فَأَنْزَلَ أَفْطَرَ بلا خِلافٍ"اهـ.

(4) قَالَ فِي"جامع الأصول":"رواه البيهقي بإسناد صحيح"؛ وقال فِي"تحفة المحتاج":"رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات".

(5) "الغرر البهية فِي شرح البهجة الوردية":"باب الصيام"ج 2 ص 221.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

600 -"بَابُ الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا"

696 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

600 -"بَابُ الصَّائِمِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا"

656 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: أَنَّ الصَّائِمَ إذا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًَا فَإِنَّ عليه أَنْ يُتِمَّ بَقِيَّةَ نَهَارِهِ، ولا يَفْسَدْ صومه، ولا يوجب عليه ذلك الأَكْل أو الشُّرْبِ إثْمًَا ولا قَضَاءً، فعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَذْكُرُ أَنَّهُ نَسِيَ صِيَامَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، أَصَابَ طَعَامًا، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ للنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"أَتِمَّ صِيَامَكَ فَإِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَكَ وَسَقَاكَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْكَ" (1) . وإِنَّمَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى النَّاسِي شَيْءٌ لأنَّهُ أَكَلَ وشَرِبَ دُونَ إِرَادَتِهِ واخْتِيَارِهِ، وهو معنى قوله:"أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ". نَسَبَ الإِطْعَامَ والإِسْقَاءَ إلى اللهِ تَعَالَى، لأنَّ العبد لم يكن له اختيار لنسيانه، فلا يُعَدُّ إفْطَارُهُ جِنَايَةً على صَوْمِهِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

اسْتَدَلَّ به الجُمْهُورُ على أنَّ من أكل أو شرب ناسيًا لا يفسد صومه ولا يلزمه قضاء لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ"، ولا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ مِنْ بَابِ أَوْلَى. قال فِي"الْمُغْنِي":"قَالَ: (وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِيًا، فَهُوَ عَلَى صَوْمِهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ) وَجُمْلَتُهُ أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ الْخِرَقِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُفْطِرُ الصَّائِمُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا. وَرُوِيَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت