فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 2668

183 -"بَابُ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ"

223 -أَخْبَرَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَكَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

183 -"بَابُ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ"

223 -ترجمة راوي الحديث سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ؛ أَبُو مَسْلَمَةَ الْأَزْدِيِّ الطَّاحِيِّ البَصْرِيّ الْقصير مِنْ أَزِدِ الْغَرْبِ. قال ابن يُونُس: في تاريخ الغرباء هو من أهل فلسطين كان أميرًا على مِصْرَ ليزيد بن معاوية. يُعَدُّ فِي الْمِصْرِيِّينَ، حَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي الْخَيْرِ الْيَزَنِيِّ. رَوَى عَن: أبي نَضرة فِي الْإِيمَان وَالصَّوْم وَغَيرهمَا، وَأنس بن مَالك فِي الصَّلاةِ، وعبد الله بن غالب الحداني، وعكرمة، وأبي قلابة، ومطرف ويزيد ابني عبد الله بن الشخير، والحسن البَصْرِيّ، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: بشر بن الْمفضل وَشُعْبَة وَعبَّاد بن الْعَوَّام فِي الصَّلاةِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وغسان بن مضر، ويزيد بن زريع، وغيرهم. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ. قال ابن معين والنَّسَائِيّ:"ثِقَةٌ"، وقال أبو حاتم:"صالح". وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي"الثِّقَاتِ". توفّي فِي حُدُود الْمِائَة وَالْأَرْبَعِينَ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"سُئِل أَكَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي في نَعْلَيْهِ؟"أيْ وهو لابِسٌ نَعْلَيْهِ"قَالَ: نَعَمْ"أَيْ كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: جَوَازُ الصَّلاةِ في النِّعال. (قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد:"الصَّلَاةُ فِي النِّعَالِ مِنَ الرُّخَصِ لَا من المُستَحَبَّاتِ، لِأَن ذَلِك لَا يدْخل فِي الْمَعْنى الْمَطْلُوب من الصَّلَاة". قلت:"كَيفَ لَا تكون من المُستَحَبَّاتِ؟! بل يَنْبَغِي أَنْ تكون من السّنَن، لِأَن أَبَا دَاوُد روى فِي"سنَنه":(عَن يَعْلَى بْنُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا فِي خِفَافِهِمْ» قال الألباني: صحيح) . فَيكون مُسْتَحبًَّا من جِهَة قَصْدِ مُخَالفَة الْيَهُود، وَلَيْسَت بِسُنَّةٍ لِأَنَّ الصَّلَاة فِي النِّعَال لَيست بمقصودةٍ بِالذَّاتِ، وَقد روى عبد الرَّزَّاقِ في مصنفه أَيْضا عن عَمْرِو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُصَلِّي حَافِيًا، وَمُتَنَعِّلًا» ، وَهَذَا يَدُلُّ على الْجَوَازِ من غير كَرَاهَةٍ. وقال عياض:"الصَّلاُة في النِّعَالِ رُخْصَةٌ مُبَاحَةٌ"اهـ (1) ."

والمطابقة: في قوله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"نَعَمْ"أيْ نَعَمْ كَانَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ.

(1) "عمدة القاري": (بَابُ الصَّلاَةِ فِي النِّعَالِ) ج 4 ص 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت