73 -عَنْ أَبِي بُرْدَةِ، عَنْ أَبِيهِ أبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثَلاَثَةٌ لَهُمْ أَجْرَانِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالعَبْدُ المَمْلُوكُ إِذَا أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَرَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
73 -ترجمة راوي الحديث أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَاسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، ويُقال: اسمه كنيته. تابعي فقيه من أهل الكوفة، وولي القضاء بها، بعد شريح، وكان كاتبه سعيد بن جبير؛ فعزله الحجاج، وولَّى مكانه أخاه أبا بكر. عَنْ عَبد اللَّهِ بْن عياش، عَن أَبِيهِ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ لَمَّا ولِيَ خُرَاسَانَ قال: دَلُّونِي عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ لِخِصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، فَلَمَّا جَاءَهُ رَآهُ رَجُلًا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رأى مِنْ مَخْبَرَتِهِ أَفْضَلَ مِنْ مَرَآتِهِ. قال:"إِنِّي ولَّيْتُكَ كَذَا وكَذَا مِنْ عَمَلِي". فَاسْتَعْفَاهُ، فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ أَلا أُخْبِرُكَ بشيءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: هاته. قال: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ وَلِىَ عَمَلًا وهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ليس لذلك العمل أهل، فليتبوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (1) . وأَنَا أَشْهَدُ أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنِّي لَسْتَ بِأَهْلٍ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ". فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ:"مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ حَرَّضْتَنَا عَلَى نَفْسِكَ ورَغَّبْتَنَا فِيكَ، فَاخْرُجْ إِلَى عَهْدِكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعْفِيكَ". فَخَرَجَ ثُمَّ أَقَامَ فِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقِيمَ، فَاسْتَأْذَنَهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فقال: أيها الأمير أَلا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: هَاتِهِ. قال: قال:"ملْعونٌ من سألَ بِوَجْهِ اللهِ، ومَلْعُونٌ من سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ، ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ مَا لَمْ يَسْألْ هُجْرًَا" (2) . وَقَال: أَنَا أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلا مَا أعْفَيْتَنِي أَيُّهَا الأَمِيرُ مِنْ عَمَلِكَ. فَأعْفَاهُ"اهـ. رَوَى عَن: الأسود بْن يزيد النخعي، والأَغَر المزني وكانت لهُ صُحبَةٌ، والبراء بْن عازب، وحذيفة بْن اليمان، والربيع بْن خثيم، والزُّبَيْر بْنِ الْعَوَّامِ، وزر بْن حبيش الأسدي، وضبيعة بْن حصين، وعبد اللَّه بْن سلام، وعَبْد اللَّهِ بن عُمَر بْن الخطاب، وعبد الله بْن عَمْرو ابن العاص، وعبد اللَّه بْن يزيد الأَنْصَاريّ الخطمي، وعروة بن الزبير وهو من أقرانه، وعلي بْن أَبي طالب، وعوف بن مالك الْأَشْجَعِيّ، ومحمد بْن مسلمة الأَنْصَاريّ، ومعاوية بْن أَبي سفيان، والمغيرة بْن شُعْبَة، وأبيه أَبِي مُوسَى الأشعري، وأبي هُرَيْرة، وأبِي هلال العَكيِّ، وأسماء بنت عميس، وعائشة أمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَرَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرحمن السَّكْسَكِيِّ، والبختري بْن المختار، وبكير بْن عَبد اللَّهِ بْنِ الأشج، وابنه بلال بْن أَبي بردة ابن أَبي مُوسَى الأشعري، وتوبة العنبري، وثابت