879 -عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلاَثًا، قَالَ: «آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ حَامِدُونَ، لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» "."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
879 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بألفاظ مختلفة والتِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما"أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلاَثًا"أيْ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رجع من السَّفَرِ قَادِمًَا من غَزْوٍ أو جِهَادٍ كَبَّرَ ثَلاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ قَالَ:"آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ حَامِدُونَ، لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ"ومعنى هذا القَوْلِ المُبَارَكِ: أنَّنَا عُدْنَا إلى بلدنا الحبيب، وقد عقدنا العزم على العَوْدَةِ إلى الله والتَّوْبَةَ الصَّادِقَةَ المقترنة بالأعمالِ الصَّالِحَةِ من الشُّكْرِ لله، والمواظبة على عبادته، والتَّقَرُّبِ إليه بِالصَّلاةِ، وكَثْرَةِ السُّجُودِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
اسْتِحْبَابُ هذا القَوْلِ عند الوُصُولِ إِلى الوَطَنِ لِمَا فيه من التَّعْبِيرِ عن مُقَابَلَةِ نِعْمَةِ السَّلامَةِ بِالشُّكْرِ للهِ تَعَالَى، والعزم على التَّوْبَةِ (1) والرُّجُوع إليه.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"كَانَ إِذَا قَفَلَ كَبَّرَ ثَلاَثًا إلخ".
(1) "نزهة المتقين شرح رياض الصالحين"للدكتور مصطفي الخن وشركاؤه.