فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 2668

276 -"بَابُ إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ"

324 -عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ - أَوْ: لاَ يَخْشَى أَحَدُكُمْ - إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ، أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

276 -"بَابُ إِثْمِ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ"

324 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: يقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَذِّرًَا الْمَأْمُومَ من سَبْقِ الإِمَامِ، ورفع رأسه قبله فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ"أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ، أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ"أيْ كيف تَتَجَرَّءُونَ على رفع رءُوسكم من الرُّكُوعِ والسُّجُودِ قبل رفع الإِمام؟ ألا يخاف أحدكم إذا رفع رأسه قبل إمامه أنْ يمسخ الله رأسه رأس حمار، إمَّا مسخًا مجازيًا، بأنْ يجعله الله كالحمار في غباوته وبلادته، أو مَسْخًَا حَقِيقِيًَّا، بِأَنْ يجعل صورة رأسه على صورة رأس الحمار إمَّا فِي الآخِرَةِ أو في الدُّنْيَا، ولا مانع من ذلك، فإنَّ المَسْخَ الجُزْئي الخاص موجود في هذ الأمّة لما في الحديث"عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ" (1) ؛"أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ"."

والفرق بينهما أنَّ المَسْخَ الأَوَّلِ للرَّأْسِ فقط، والثَّانِي للجسد كله.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: أنَّهُ يَحْرُم على المأموم أنْ يسبق إمامه في الرَّفع من الرُّكُوعِ والسُّجُودِ، لأنَّ هذا الوعيد بالمَسْخِ لا يترتب إلاّ على معصية، فإنْ فعل أَثِمَ وصَحَّت صَلاتُه عند الجمهور خلافًا لأحْمَدَ وأهل الظاهر.

ثانيًا: جَوَازُ وُقُوعِ المَسْخِ الحقيقي فِي هذه الأُمَّةِ كما في الحديث.

والمطابقة: مِنْ حَيْثُ أنَّ الحَدِيثَ فيه وَعِيدٌ شَدِيدٌ، وَمُرْتَكِبُ الشَّيْءِ الَّذِي فيه الوَعِيدُ آثِمٌ.

(1) قال في"سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط":"حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. أبو مصعب: هو أحمد بن أبي بكر الزُّهْرِيّ صاحب مالك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت