فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 2668

672 -"بَابُ مَنْ أحَيَا أرْضًَا مَوَاتًا"

قال الحافظ:"قَالَ الْقَزَّازُ: الْمَوَاتُ الْأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُعْمَرْ شُبِّهَتِ الْعِمَارَةُ بِالْحَيَاةِ وَتَعْطِيلُهَا بِفَقْدِ الْحَيَاةِ وَإِحْيَاءُ الْمَوَاتِ أَنْ يَعْمِدَ الشَّخْصُ لأَرْضٍ لَا يُعْلَمُ تَقَدُّمُ مِلْكٌ عَلَيْهَا لِأَحَدٍ؛ فَيُحْيِيهَا بِالسَّقْيِ أَوِ الزَّرْعِ أَوِ الْغَرْسِ أَوِ الْبِنَاءِ فَتَصِيرُ بِذَلِكَ مِلْكَهُ؛ سَوَاءٌ كَانَتْ فِيمَا قَرُبَ مِنَ الْعُمْرَانِ أَمْ بَعُدَ. سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ أَمْ لَمْ يَأْذَنْ؛ وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ"اهـ (1) .

772 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ» ، قَالَ عُرْوَةُ: «قَضَى بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلاَفَتِهِ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

672 -"بَابُ مَنْ أحَيَا أرْضًَا مَوَاتًا"

772 -الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ مَنْ عَمَرَ أَرْضًَا بَيْضَاءَ أو أَرْضًَا خَالِيَةً من العُمْرَانِ، فأحياها بزراعتها أو بنائها، ولَمْ يُعْرَفْ لَهَا مَالِكٌ قبله، فهو أَحَقُّ بِمِلْكِيَتِهَا من غيره.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

قال الحافظ: (وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ:"لَا بُدَّ مِنْ إِذْنِ الْإِمَامِ مُطْلَقًا". وَعَنْ مَالِكٍ:"فِيمَا قَرُبَ؛ وَضَابِطُ الْقُرْبِ مَا بِأَهْلِ الْعُمْرَانِ إِلَيْهِ حَاجَةٌ مِنْ رَعْيٍ وَنَحْوِهِ؛ وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِلْجُمْهُورِ مَعَ حَدِيثِ الْبَابِ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ وَالنَّهَرِ وَمَا يُصَادُ مِنْ طَيْرٍ وَحَيَوَانٍ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أَخَذَهُ أَوْ صَادَهُ يَمْلِكُهُ سَوَاءٌ قَرُبَ أَمْ بَعُدَ؛ سَوَاءٌ أَذِنَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ) اهـ (2) ."

والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ من معنى الحديث.

(1) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا) ج 5 ص 18.

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت