وَقَدْ دَلَّ الحَدِيثُ على أَنَّ المُسْلِمِينَ إذا انتهكوا عَقْدَ الذِّمَّةِ هذا عَاقَبَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا قبل الآخرة، ونَزَعَ هَيْبَتَهُمْ مِنْ قُلُوبِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فاسْتَهَانُوا بِهِم.
ثانيًا: أنَّ المُسْلِمِينَ يَجِبُ عليهم الوَفَاءَ بِالعَهْدِ، وأَنَّ الغَدْرَ ونَقْضَ العُهُودِ كَبِيرَةٌ من الكَبَائِرِ، وسَبَبٌ فِي ضَعْفِ المُسْلِمينَ، وزَوَالِ هَيْبَتِهِم وقِلَّةِ مَوُارِدِهِم المالية، وتَدَهْوُرِ اقْتِصَادِهِم.
والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ دَلِيلًا على التَّرْجَمَةِ.
(1) "عمدة القاري شرح صحيح البُخَارِيّ": (بابُ إثْمِ منْ عاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ) ج 15 ص 102.
(2) قال فِي"نصب الراية":"قُلْت: غَرِيبٌ".