فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2668

أولًا: تَحْرِيمُ بَيْعِ الحَاضِرِ للبَادِي وهو أنْ يتولى الحَضَرِيُّ بَيْعَ السِّلْعَةَ للبَدَوِيِّ فِي المستقبل، منتظرًا ارتفاع سعرها، قال النووي:"وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَحْرِيمُ تَلَقِّي الْجَلَبِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأَوْزَاعِيّ يَجُوزُ التَّلَقِّي إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ فَإِنْ أَضَرَّ كُرِهَ؛ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِلنَّهْيِ الصَّرِيحِ. قَالَ أَصْحَابُنَا: وَشَرْطُ التَّحْرِيمِ أَنْ يُعْلَمَ النَّهْيُ عَنِ التَّلَقِّي وَلَوْ لَمْ يَقْصِدِ التَّلَقِّي بَلْ خَرَجَ لِشُغْلٍ فَاشْتَرَى مِنْهُ؛ فَفِي تَحْرِيمِهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا وَقَوْلَانِ لِأَصْحَابِ مَالِكٍ: أَصَحُّهُمَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا التَّحْرِيمُ لِوُجُودِ الْمَعْنَى وَلَوْ تَلَقَّاهُمْ وَبَاعَهُمْ فَفِي تَحْرِيمِهِ وَجْهَانِ؛ وَإِذَا حَكَمْنَا بِالتَّحْرِيمِ فَاشْتَرَى صَحَّ الْعَقْدُ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَسَبَبُ التَّحْرِيمِ إِزَالَةُ الضَّرَرِ عَنِ الْجَالِبِ وَصِيَانَتُهُ مِمَّنْ يَخْدَعُهُ"اهـ (1) .

ثانيًا: تَحْرِيمُ النَّجَشِ فَإِنْ تواطأ البَائِعُ والمُشْتَرِيّ أَثِمَا مَعًَا، والبَيْعُ صَحِيحٌ عند الشَّافِعِيَّة والحَنَفِيَّة، خِلافًَا للحنابلة، وقالت المالكية: له الخيار. قال فِي"بداية المجتهد":"النَّجْشَ هُوَ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ فِي سِلْعَةٍ، وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ شِرَاؤُهَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْفَعَ الْبَائِعَ وَيَضُرَّ الْمُشْتَرِيَ؛ وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَقَعَ هَذَا الْبَيْعُ، فَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: هُوَ فَاسِدٌ، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ كَالْعَيْبِ، وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَرُدَّ رَدَّ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُمْسِكَ أَمْسَكَ؛ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ: وَإِنْ وَقَعَ أَثِمَ، وَجَازَ الْبَيْعُ"اهـ (2) .

ثالثًا: تَحْرِيمُ بيع الرَّجُلِ على بيع أخيه بعد الرُّكُونِ والتَّرَاضِي، ولا خلاف في ذلك.

رابعًا: تَحْرِيمُ خطبة الرَّجُلِ على خطبة أخيه المُسْلِم ما لم يأذن له وإلا كان عاصيًا وصح نكاحه عند الجمهور، خلافًا لداود الظاهري ومالك فِي رواية. وقال مالك - فِي المشهور عنه: يفسخ النِّكَاح قبل الدخول، ويلحق الذِّمِيُّ بالمُسْلِم عند الجمهور.

خامسًا: أنَّهُ لا يَجُوزُ للمخطوبة أَنْ تسأل طلاق الزَّوْجَةِ الأُوْلَى.

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحديث جُزْءًَا من التَّرْجَمَةِ.

(1) "شرح النووي على مسلم": (بَابُ تَحْرِيمِ تَلَقِّي الجَلَبِ) ج 10 ص 163.

(2) "بداية المجتهد ونهاية المقتصد": [فَصْلٌ بَيْعُ النَّجْشِ] ج 3 ص 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت