ثانيًا: جَوَازُ الطَّوَافِ راكبًا على بَعِيرٍ وغيره لمن عجز عن المَشْيِ، وقد استغنى النَّاسُ في عصرنا هذا عن الطَّوَافِ على البَعِيرِ بالطَّوَافِ على أشياء أخرى كالشِّبْرِيَّة مثلًا.
ثالثًا: قال العَيْنِي:"إِنَّ النِّسَاءَ يَنْبَغِي لَهُنَّ أَنْ يَطُفْنَ من وَرَاءِ الرِّجَالِ لِأَنَّ بِالطّوافِ شَبَهًا بِالصَّلَاةِ وَمن سُنَّةِ النِّسَاءِ فِيهَا أَنْ يَكُنَّ خَلْفَ الرِّجَالِ فَكَذَلِك فِي الطَّوَافِ (2) . وَمِنْهَا أَنَّ رَاكِبَ الدَّابَّةِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يتَجَنَّبَ مَمَرّ النَّاسِ مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يُخَالِطُ الرَّجَّالَة"؛ وَلَعَلَّ هذه هِي الحِكْمَةُ فِي التَّوْجِيهِ النَّبَوِيِّ الكريم لَهِا بالطَّوَافِ من وَرَاءِ الرِّجَالِ"اهـ (3) ."
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ".
(1) "شرح الزرقاني على الموطأ":"باب جامع الطواف"ج 2 ص 467.
(2) قال الشيخ اليماني:"وهذا فيه نَظَرٌ لأَنَّهُ يخالف واقع الحال؛ وما ورد فِي كتب الحديث والسيرة فِي وصف الحجِّ".
(3) "عمدة القاري": ج 4 ص 241.