الْغُسْلَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ فَيَغْسِلُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ مَرَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ والكافور قَالَ بن عبد الْبر كَانَ يُقَال كَانَ بن سِيرِين من أعلم التَّابِعين بذلك) اهـ (10) .
خامسًا: قال النووي:"فِيهِ اسْتِحْبَاب شَيْءٍ مِنَ الْكَافُورِ فِي الْأَخِيرَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُسْتَحَبُّ. وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ هَذَا الْحَدِيثُ، وَلِأَنَّهُ يُطَيِّبُ الْمَيِّتَ، وَيُصَلِّبُ بَدَنَهُ وَيُبَرِّدُهُ، وَيَمْنَعُ إِسْرَاعَ فَسَادِهِ، أَوْ يَتَضَمَّنُ إِكْرَامَهُ"اهـ (11) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"بِمَاءٍ وَسِدْرٍ".
(1) قَوْلُهُ حَقْوَهُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ بَعْدَهَا قَافٌ سَاكِنَةٌ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْإِزَارُ كَمَا وَقَعَ مُفَسَّرًا فِي آخِرِ هَذِهِ الرِّوَايَة وَالْحَقْوُ فِي الْأَصْلِ مَعْقِدُ الْإِزَارِ وَأُطْلِقَ عَلَى الْإِزَارِ مَجَازًا"اهـ."
(2) وقد نقل النَّوَوِيّ الإجماع على ذلك. وقال الحافظ فِي"الفتح":"وَقَدْ نَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْمَيِّتِ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَهُوَ ذُهُولٌ شَدِيدٌ فَإِنَّ الْخِلَافَ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ حَتَّى إِنَّ الْقُرْطُبِيَّ رَجَّحَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سُنَّة؛ ٌ وَلَكِن الْجُمْهُور على وُجُوبه. وَقد رد بن الْعَرَبِيِّ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ وَقَدْ تَوَارَدَ بِهِ الْقَوْلُ وَالْعَمَلُ وَغُسِّلَ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ فَكَيْفَ بِمَنْ سِوَاهُ".
(3) "المبسوط للسرخسي": [بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ] ج 2 ص 58.
(4) "زاد المعاد": [غَلَطُ ابْنِ حَزْمٍ وَبَيَانُ أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ] ج 2 ص 220.
(5) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ يُلْقَى شَعْرُ الْمَرْأَةِ خَلْفَهَا) ج 3 ص 135.
(6) "بداية المجتهد": [الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَ الْمَيِّتَ] ج 1 ص 241.
(7) وَيُسْتَحَبُّ الإِيتار بخمس أو سبع، قَالَ العَيْنِيُّ: وكره أحمد الزِّيادة على سبع، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا قال بمجاوزة السبع ..
(8) واتفق الجمهور على أنَّه يُسَنُّ غسله بالماء والكافور فِي الأخِيرَةِ خِلافًا لأبِي حنيفة حيث قال: إِنَّمَا يجعل الكافور في الحنوط.
(9) قال فِي"سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط":"إِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البُخَارِيّ (1268) ، ومسلم (1206) (96 - 98) ، وأبو داود (3238) و (3239) ، والتِّرْمِذِيّ (972) من طرق عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد"اهـ.
(10) "فتح الباري"لابن حجر:"قوله باب غسل الميت ووضوئه"ج 3 ص 126.
(11) "شرح النووي على مسلم":"قوله فذكرت ذلك لموسى بن طلحة"ج 7 ص 3.