قال:"عبد الله بن المثنى صالحٌ". قال العجلي:"ثِقَةٌ. صَدوقٌ، كثير الغلط، من السَّادِسَة". قَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ:"صَالحٌ؛ ثمَّ نظر إِلَيّ وَقَالَ: شيخٌ". وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة عَنهُ فَقَالَ:"صَالح") اهـ.
الحديث: أخرجه البُخَارِيّ وأبو داود والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ"ليكون عاملًا عليها، وكلفه بأخذ الزَّكَاةِ المَفْرُوضَةِ (3) من أهلها كتب له هذا الكتاب ليعتمد عليه في معرفة فريضة الزَّكاة (4) ، وتطبيقها وتحصيلها ممن تجب عليه، وكتب له فيه أنَّ مَنْ سُئِلَ مِقْدَارَ هذه الفَرِيضَةِ فَإنَّهُ يَجِبُ عليه دفعها، ومن سئل أكثر من ذلك فلا يَجِبُ عليه. وَهِيَ كما يلي:
الفَرِيضَةُ فِي الإِبِلِ:
من 5 إلى 24 فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةً.
من 25 إلى 35 بِنْتُ مَخَاضٍ وهِيَ التي دخلت فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ.
من 36 إلى 45 بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى وهي التي دخلت فِي السَّنَةِ الثَّالثة.
من 46 إلى 60 حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ وهي التي دخلت فِي السَّنَةِ الرَّابعة.
من 61 إلى 75 جَذَعَةٌ وهي التي دخلت فِي السَّنَةِ الخامسة.
من 76 إلى 90 فيها بِنْتَا لَبُونٍ.
من 91 إلى 120 فيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ.
وما زاد على ذلك، ففي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، ولا زكاة فِي أقل من خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ، فإذا بلغت خَمْسًَا فَفِيها شاةً واحدةً، ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شاةً، حتَّى تَبْلُغَ أربعًا وعشرين كما أوضحناه.
وأمَّا الغَنَمُ فلا زَكَاةَ فِيهَا حتى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شاةً؛ فَإِذا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَالفَرِيضَةُ فيها كما يَأتِي:
من 40 إلى 120 فيها شَاةٌ واحِدَةٌ.
من 121 إلى 200 فيها شَاتَانِ.
من 201 إلى 300 فيها ثَلاَثُ شِيَاهٍ.
وما زاد على ذلك ففي كل مَائَةٍ شَاةٌ، ولا تِجِبُ الزَّكاة إلاّ فِي سَائِمَتِهَا.
أمَّا فَرِيْضَةُ الرِّقَّةِ (الفضة) فهي رُبْعُ العُشْرِ ونِصَابُهَا مَائَتَا دِرْهَم.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: بيان فريضة زكاة الغنم والإِبل والفضة.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا"حيث بَيَّنَ زكاة الغنم، كما ترجم له البُخَارِيّ.