معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيْهِ:"أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ"أي الجَمْرَةَ الأُوْلَى التي تَلِي مَسْجِدَ الخِيْفِ،"يُكَبِّرُ عَلَى إِثْرِ كُلِّ حَصَاةٍ"أي بعد كل حصاة"ثُمَّ يَتَقَدَّمُ حَتَّى يُسْهِلَ"بضم الياء وسكون السين، أيْ يَتَقَدَّمُ حتى يَنْزِلَ إلى السَّهْلِ من بَطْنِ الوَادِي"فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلًا، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ"أيْ فَيَقِفُ وُقُوفًَا طَوِيلًا فِي بَطْنِ الوَادِي مُتَوَجِّهًَا إلى القِبْلَةِ ضَارِعًَا إلى اللهِ بِخَالِصِ الدُّعَاءِ،"ثُمَّ يَرْمِي الوُسْطَى"أي الجَمْرَة الوُسْطَى،"ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ"أيْ يَتَقَدَّمُ قَلِيلًا إلى الجانب الأيسر،"وَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، فَيَقُومُ طَوِيلًا، وَيَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ"، أيْ: فَيَصْنَعُ عند الجَمْرَةَ الوُسْطَى كما صنع عند الأُوْلَى من الوقوف واستقبال القبلة؛ والدُّعَاءِ؛ ورفع اليدين عند الدُّعَاءِ"ثُمَّ يَرْمِي جَمْرَةَ ذَاتِ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي، وَلاَ يَقِفُ عِنْدَهَا"كما صنع عند الجمرتين السابقتين،"ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقُولُ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ"أي مثل هذا الفعل رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل فِي رمي الجَمَرَاتِ الثَّلاثِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أولًا: اسْتِحْبَابُ الوقوف عند الجَمْرَةِ الأُوْلَى والوُسْطَى مستقبلًا القبلة، ضَارِعًَا بالدُّعَاءِ رَافِعًَا يَدَيْهِ.
ثانيًا: أَنَّ الرَّمْيَ يَكُونُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ.
ثالثًا: اسْتِحْبَابُ التَّكْبِيرِ إِثْرَ كُلِّ حَصَاةٍ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ:"فَيَقُومَ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ".
ــــــــــــــــــــــــــــ