الْقَضِيَّة، وَلَوْ كَانَ قَضَاء لَمْ يَتَخَلَّف مِنْهُمْ أَحَد. وَهَذَا الْقَوْل أَصَحّ لِأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُر مَنْ كَانَ مَعَهُ بِالْقَضَاءِ"اِنْتَهَى (5) ."
والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ جَوَابًَا للتَّرْجَمَةِ.
(1) "بدائع الصنائع": [فَصْلٌ بَيَانُ حُكْمِ الْمُحْرِمِ إذَا مُنِعَ عَنْ الْمُضِيِّ فِي الْإِحْرَامِ] ج 2 ص 179.
(2) قالوا: وأمَّا قضاؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمرة الحُدَيْبِيَةِ فهو على وجه النَّدْبِ والاسْتِحْبَاب. قال الحافظ فِي الفتح":"وروى بن الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عَبَّاس نَحوه وَلَفظه فَإِن أُحْصِرْتُمْ قَالَ:"مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ثُمَّ حُبِسَ عَنِ الْبَيْتِ بِمَرَضٍ يُجْهِدُهُ أَوْ عَدُوٍّ يَحْبِسُهُ فَعَلَيْهِ ذَبْحُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَإِنْ كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا؛ وَإِنْ كَانَتْ حَجَّةً بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ"اهـ.
(3) "فِقْهُ السُّنَّةِ":"لا قَضَاءَ على المُحْصَرِ إلا أَنْ يَكُونَ عليه فَرْضُ الحَجِّ" ج 1 ص 759.
(4) "بداية المجتهد": [الْقَوْلُ فِي الْإِحْصَارِ في الحج] ج 2 ص 121.
(5) "عون المعبود": ج 5 ص 316.